فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 92

آلِهَةِ قَوْمِهِ وَأَصْنَامِهِمْ وَعَدَاوَتِهِ لَهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِين} [الزخرف: 26 - 27] . وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4] .

وَبِهَذَا نَعْلَمُ أَنَّ التَّوْحِيْدَ اَلْحَقَّ لَا يَتِمُّ إِلَّا إِذَا انْضَمَّ إِلَى الْإِيْمَانِ بِاللهِ وَعِبَادَتِهِ، اَلْكُفْرُ بِالطَّاغُوْتِ وَالْبَرَاءَةُ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ نِدَاءُ الرُّسُلِ جَمِيْعًا إِلَى قَوْمِهِمْ مَا عَرَفْنَا مِنْ قَبْلُ: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] .

وَلَكِنْ مَا مَعْنَى الطَّاغُوْتِ؟

اَلطَّاغُوْتُ كَلِمَةٌ مُشْتَقَّةٌ مِنَ «الطُّغْيَانِ» وَهُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ. وَقَدْ اِخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُ السَّلَفِ فِيْ تَحْدِيْدِ مَعْنَاهُ. فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: اَلطَّاغُوْتُ: اَلشَّيْطَانُ. وَقَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: اَلطَّوَاغِيْتُ: كُهَّانٌ كَانَتْ تَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الشَّيَاطِيْنُ. وَقَالَ مَالِكٌ: اَلطَّاغُوْتُ: كُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُوْنِ اللهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت