فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 92

أَنَّ اللهَ يُذْهِبُ مِنْ قَلْبِهِ تِلْكَ الْخَوَاطِرَ مِنْ أَثَرِ تَوَكُّلِهِ عَلَى اللهِ: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] .

وَضِدُّ الطِّيَرَةِ: اَلْفَأْلُ. وَهُوَ تَوَقُّعُ الْإِنْسَانِ اَلْخَيْرَ، بِنَاءً عَلَى كَلَامٍ سَمِعَهُ أَوْ شَيْءٍ أَبْصَرَهُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.

وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ اَلْفَأْلَ اَلْحَسَنَ، فَفِي الْحَدِيْثِ: «يُعْحِبُنِيْ اَلْفَأْلُ. قَالُوْا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: اَلْكَلِمَةُ اَلطَّيِّبَةُ» .

مِثَالُ التَّفَاؤُلِ: أَنْ يَكُوْنَ رَجُلٌ مَرِيْضٌ، فَسَمِعَ آخَرَ يَقُوْلُ: يَا سَالِمُ، فَيَتَفَاءَلَ بِالسَّلَامَةِ وَالصِّحَّةِ .. فَهَذَا أَمْرٌ حَسَنٌ، لِأَنَّهُ دَاعٍ عَلَى سَعَةِ الْأَمَلِ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ تَعَالَى، بِخِلَافِ الطِّيَرَةِ فَإِنَّ فِيْهَا سُوْءَ الظَّنِّ بِاللهِ تَعَالَى وَتَوَقُّعَ الْبَلَاءِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ يُفْضِيْ إِلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت