فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 306

رواية نافع من الروايات المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي عشر روايات برواية نافع ، سبعة منها متواترة إجماعًا، واختلف في الثلاثة الباقية بين التواتر والصحة، ورجح بعض من تقدم من العلماء تواتر الثلاثة من جهة النظر، قال السبكي في منع الموانع: والقول بأنها غير متواترة في غاية السقوط. ...

وصِحَّةُ النقلِ بِوَفْقِ المُصحفِ ... - ... واللُّغةِ الشَّرطُ بِكُلِّ الأحرُف

يعني أن صحة نقل القرآن كائنة بوفق خط المصحف العثماني، واللغة أي والنحو والتصريف، فالمراد موافقة القانون العربي مع صحة الإسناد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. فالشرط في تسمية المنقول قرآنًا والقراءة به والعمل به أي الاحتجاج به في الأحكام: موافقته لخط المصحف العثماني، وموافقته للقاعدة العربية بكل الأحرف أي في كل الكلمات، مع صحة إسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فكل قراءة جمعت هذه القيود الثلاثة فهي عند القراّء وبعض الفقهاء قرآن تواترت أم لا؛ وما اختل واحد فشاذة لا يقرأ بها ولا يحتج اتفاقًا. ...

وذاك مقطوعٌ على مُغَيَّبِهْ ... - ... وتُقتضى الأحكامُ من تطلُّبِهْ

يعني أن المتواتر من القرآن مقطوع على مغيبه أي ما أخبر به من الغيب ثابت بالقطع أي اليقين وتُقتضى الأحكامُ الشرعية أي تؤخذ من تطلُّبِه أي من أوامره ونواهيه الدالة على الطلب.

وانعقدَ الإجماعُ أنَّ الجاحِدا ... - ... لهُ مِن الكُفَّارِ قولًا واحِدا

يعني أن الإجماع منعقد على قول واحد وهو أن الجاحد للمتواتر من القرآن من الكفار كما في الشفاء للقاضي عياض.

وغيرُهُ يُنسَبُ للشُّذوذِ ... -

يعني أن غير المتواتر وهو ما وراء القراءات السبعة على قول ضعيف، والصحيح أنه ما وراء العشرة، وبه قال السبكي ووالده والبغوي؛ قال ولي الدين والسبعة معروفة والثلاثة الأخرى قراءة يعقوب وخلف ويزيد بن القعقاع.

-... والحُكمُ منه ليس بالمأخوذ

ولا يجوزُ بعدُ أن يُقرأَ بِهْ ... -

يعني أن الشاذ من القرآن لا تؤخذ منه الأحكام أي لا يحتج به فيها، ولا تجوز القراءة به على أنه قرآن لا في الصلاة ولا خارجها، وتبطل الصلاة به إن غيّر المعنى.

قال في الضياء اللامع: والحاصل من كلام المصنف على مختاره أن غير المتواتر على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت