فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 306

حزم وغيره من الكتب في مقادير الزكاة والديات.

(والقياس في الأشياء) يعني أن القياس في الأشياء المقيسة يحصل به البيان أي بيان حكم المقيس الذي كان مبهمًا قبل القياس، وهو حمل معلوم على معلوم لمساواته له في علة الحكم عند الحامل.

ولا يجوزُ في البيانِ أن يُرى ... - ... عن وقتِ حاجةٍ لهُ مؤخَّراَ

يعني أن البيان لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة إليه أي وقت إلزام العمل به إلا عند من يجيز التكليف بالمحال، فإنه يجيزه مع أنه غير واقع اتفاقًا بين الفريقين.

وجوَّزوا التأخيرَ بالإطلاقِ ... - ... عن زمن الخطاب باتِّفاق

يعني أن تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة جائز وواقع اتفاقا مطلقًا أي سواء كان المبيَّن بالفتح عامًا بين تخصيصه أو مطلقًا بيت تقييده أو دالا على حكم بين نسخه أو مجملًا بين المراد منه خلافًا لبعض المالكية والشافعية والحنفية وجميع المعتزلة فإنهم منعوا تأخير البيان عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة. قالوا: لإخلاله بفهم المراد عند الخطاب فيما له ظاهر كالعام والمطلق، ولعدم فهم المراد فيما لا ظاهر له كالمجمل، ولفهم دوام الحكم في المنسوخ.

حجة الجمهور في الجواز: إن لله تعالى أن يفعل في ملكه ما يشاء. وحجتهم في الوقوع قوله تعالى {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه} لأن ثم للتراخي، وقوله تعالى في قصة بقرة بني إسرائيل {إنها بقرة لا فارض ... } إلخ لأنه خاطبهم بذبح بقرة مطلقة ولم يعين لهم ما هي حين الخطاب، ثم عينها بعد ذلك، فتأخر بيان البقرة عن الأمر بذبحها، وتأخر بعض البيان عن بعض.

وقال كثير من الحنفية: يجوز تأخير بيان المجمل عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة لأنه لا ظاهر له يحمل عليه، ولا يجوز تأخير بيان ما له ظاهر يمكن حمله عليه كالعام والمطلق لإيقاعه المخاطب في فهم غير المراد بخلافه في المجمل. وقال الأبياري بالعكس وعلله بأن للعام والمطلق فائدة في الجملة بخلاف المجمل.

ومُطلق التحليلِ والتحريمِ ... - ... ليس بمُجمَلٍ لدى الفهيم

يعني أن ورود مطلق التحريم والتحليل لدى تفهيم المخاطب أي ورود التحليل المطلق أي غير المقيد بمتعلقه، وإنما ورد مضافًا إلى الأعيان التي لا يمكن تعلقه بها ليس مجملًا أي ليس من قبيل المجمل.

لأنَّ من عرف الخطاب يفهمُ ... - ... في كلِّ وقتٍ حكمَهُ ويعلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت