أن يؤمر به على الفور فينسخ قبل الشروع فيه، وثالثها أن يشرع فيه فينسخ قبل كماله، ورابعها أن يكون الفعل يتكرر فيفعل ثم ينسخ، ووافقنا في الرابعة المعتزلة، ثم قال بعد كلام: والنسخ في هاتين المسألتين ـ يعني الأوليين ـ قد نقله الأصوليون. وأما بعد الشروع وقبل الكمال فلم أر فيه ثقلا ومقتضى مذهبنا جواز النسخ في الجميع يعني في جميع المسائل الأربع.
قال في نشر البنود: وأما نسخ الفعل بعد خروج وقته بلا عمل فمتفق على جوازه كما صرح به الآمدي في الإحكام لكن جزم ابن الحاجب بأنه لا يجوز. قال في الآيات البينات بعدما ذكر تصريخ الآمدي بالاتفاق على الجواز ما نصه: وهذا إنما يتأتي إذا صرح بوجوب القضاء أو قلنا الأمر بالأداء يستلزمه.
ويجوز النسخ في الوقت بعد مضي زمن يسعه عند الجميع إلا الكرخي من الحنفية فإنه قال لا يجوز النسخ قبل الفعل سواء مضى مقدار ما يسعه أم.
وَجَازَ قَبْلَ قُدْرَةٍ عَلَى الْعَمَلْ ... - ...
يعني أنه يجوز نسخ الفعل قبل القدرة على إيقاعه وبعد تبليغه
.... - ... وَالْجُزْءُ إِنْ يُنْقَصْ بِهِ النَّسْخُ حَصَلْ ...
في ذَلِكَ الْجُزْءِ وَيَبْقَى أَصْلُهُ ... - ...
يعني أن نقصان جزء العبادة يحصل به النسخ في ذلك الجزء ويبقى أصله أي أصل الجزء وهو باقي العبادة. قال في التنقيح: ونقصان العبادة نسخ لما سقط دون الباقي إن لم تتوقف عليه، فإن توقفت عليه قال القاضي عبد الجبار هو نسخ في الجزء دون الشرط واختار فخر الدين والكرخي عدم النسخ.
.... - ... وَالشَّرْطُ إِنْ يُرْفَعْ فَذَاكَ مِثْلُهُ
يعني أن الشرط إن يرفع فاته مثل الجزء أي يسمى رفعه نسخا دون مشروطه، فالجزء كركعة من الصلاة والشرط كالطهارة، وما عليه الناظم هو مذهب جمهور العلماء، وقيل إن رفع الجزء والشرط نسخ للجميع أي الجزء والباقي والشرط ومشروطه إلى بدل هو ذلك الناقص لجوازه أو وجوبه بعد تحريمه
وَفي مَزِيْدٍ لَمْ يَحُزْ تَعَلُّقَا ... - ... بِأَوَّلٍ لاَ نَسْخَ فِيْهِ مُطْلَقَا
يعني أنه لا نسخ بمزيد على عبادة غير جائز تعلقا بها لأول أي للعبادة المزيد عليها مطلقا أي سواء كان المزيد من جنس المزيد عليه أو من غير جنسه. الأول كما إذا زيدت صلاة سادسة