فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 306

الشافعي، قالوا للجهل بعدالة الساقط.

ثُمَّ نَعَمْ لِسَائِلٍ عَنْ خَبَرِ ... - ... ثُمَّ إِشَارَةٌ إِلَى مُسْتَخْبِرِ

يعني أنه يلي قول غير الصحابي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا قوله نعم لسائل قال له أسمعت هذا من فلان ثم يلي ذلك إشارته إلى مستخبر أي سائل قال له أسمعت هذا فيشير بأصبعه أو رأسه فيجب العمل به ولا يقول المشار إليه أخبرني ولا حدثني ولا سمعته.

ثُمَّ الَّذِيْ يَقْرَؤُهُ لَدَيْهِ ... - ... مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْكِرَهُ عَلَيْهِ

يعني أنه يلي الإشارة بالأصبع أو الرأس قراءة التلميذ على الشيخ من غير أن ينكر عليه بإشارة ولا عبارة، فإن غلب على الظن اعترافه لزم العمل به، وعامة الفقهاء جوزوا روايته وأنكرها المتكلمون، وقال بعض المحدثين ليس له أن يقول إلا أخبرني قراءة عليه وكذلك الخلاف لو قال القارئ للراوي بعد قراءة الحديث أأرويه عنك قال نعم وهو السادس.

وَالنَّقْلُ لِلْحَدِيْثِ بِالْمَعْنَى اقْتُفِي ... - ... بِشَرْطِ أَنْ يَتْرُكَ الاَخْفَى لِلْخَفِي

يعني أن النقل للحديث بالمعنى مقتفى أي جائز عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد ومالك في إحدى الروايتين عنه وأكثر العلماء لكن بشروط ثلاثة:

أحدها: أن يترك الأخفى للخفي أي بشرط أن لا يدل اللفظ الخفي بأخفى منه ولا اللفظ الأخفى بلفظ خفي أي بشرط استواء اللفظ البدل والمبدل منه في الخفاء والجلاء فلا يدل لفظ خفي الدلالة على معنى بلفظ ظاهر الدلالة عليه ولا يعكس.

وأشار إلى الشرط الثاني والثالث بقوله:

مَعْ حِفْظِ مَعْنَاهُ مِنَ الزِّيَادَهْ ... - ... وَالنَّقْصِ مِنْهُ حَالَةَ الإِفَادَهْ

يعني أنه يشترط في نقل الحديث بالمعنى أن يكون معناه محفوظًا من الزيادة والنقصان حالة إفادته أي حالة التعبير عنه بلفظ غير لفظه، ولابد أن يكون الناقل له بالمعنى عارفا بمدلولات الألفاظ الواردة في الحديث ومدلولات الألفاظ التي يأتي بدلها وبمقامات الكلام ومقتضياتها فيأتي بلفظ مساو للحديث في المراد منه كسوقه للمدح أو الذم؛ ولابد أيضا أن يكون جازما أي قاطعا بفهم معنى الحديث وقاطعا بأن العبارة التي عبر بها تدل على معناه، أما إن كان عن ظن فلا خلاف في المنع.

حجة جواز نقل الحديث بالمعنى أن لفظ الحديث ليس متعبدًا به فإذا ضبط المعنى فلا يضر فوات ما ليس بمقصود، ولما روى الطبراني أيضا وغيره من حديث عبد الله بن سليمان قال قلت يا رسول الله إني أسمع منك الحديث لا أستطيع أن أؤديه كما أسمعه نزيد حرفا أو ننقص حرفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت