فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 306

وَقِيْلَ لاَ وَقِيلَ في التَّعْدِيلِ ... - ... وَالْقَوْلُ بِالْعَكْسِ مِنَ الْمَنْقُوْلِ

أي وقيل لا يكفي الإطلاق في الشهادة بالتعديل والتجريح للراوي والشاهد بل لا بد من إبداء سبب التعديل والتجريح وإلا لم يثبت. وقيل يكفي الإطلاق في الشهادة بالتعديل للاكتفاء بظاهر الحال دون الشهادة بالتجريح فلا يكفي فيها الإطلاق بل لا بد من بيان سبب التجريح وهو قول الشافعي، والقول بالعكس وهو الاكتفاء بالإطلاق في الشهادة بالتجريح دون التعديل فلا بد في الشهادة به من بيان سببه وإلا لم يثبت من المنقول عن الفقهاء.

وَالأَكْثَرُ الْمُقَدِّمُ التَّجْرِيحِ ... - ... وَقِيْلَ بَلْ يُرْجَعُ لِلتَّرْجِيْحِ

يعني أن الأكثر من العلماء مقدم للتجريح على التعديل إذا تعارضا بأن شهدت بينة بتجريح الشاهد والراوي وشهدت أخرى بتعديله وتساويا لإطلاع المجرح على ما لم يطلع عليه المعدل فهو مثبت والمعدل ناف والمثبت مقدم على النافي.

وقيل لا يقدم عليه بل يرجع إلى الترجيح بينهما وبه قال ابن شعبان من المالكية.

ومحل الخلاف ما لم يزد عدد البينة المجرحة على المعدلة، وإلا بأن زاد عليه فإن بينة الترجيح تقدم اتفاقا.

وَفَاسِقٌ وَمَنْ لَهُ حَالٌ جُهِلْ ... - ... يُرَدُّ مَا يَرْوِيْهِ حَيْثُمَا نُقِلْ

يعني أن الفاسق ومجهول الحال أي من جهلت عدالته ظاهرًا وباطنًا وهو معروف العين ومجهول العين مع جهل الحال نحو عن رجل أو امرأة أو عن رجل أعرفه يرد ما يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حيثما نقل عنه أي لا تقبل روايته إجماعا.

وأما مجهول العدالة في الباطن فقط وهو ظاهر العدالة ففي قبول روايته خلاف والمشهور أيضا عدم قبولها خلافا لأبي حنيفة وابن فورك وسليم الرازي.

وَالْخُلْفُ فِيْمَا قَدْ رَوَاه الْمُبْتَدِعْ ... - ... أَخْذًا وَتَرْكًا وَالصَّحِيْحُ يَمْتَنِعْ

يعني أن الخلف بين الفقهاء كائن في ما رواه المبتدع غير المكفر ببدعته أخذا وتركا أ] في أخذه وتركه؛ والصحيح في مذهب مالك وهو قول القاضي أبي بكر الباقلاني واختاره الأبياري وتلميذه ابن الحاجب أنه يمتنع الأخذ برواية المبتدع مطلقا أي سواء دعا إلى بدعته أم وسواء جوز الكذب في مذهبه أم لا. ومذهب الشافعي قبول رواية المبتدع إن لم يدع إلى بدعته ولم يجوز الكذب في مذهبه كالروافض لتجويزهم الكذب لموافقة مذهبهم. وأما المكفر ببدعته فلا تقبل روايته إجماعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت