فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 306

وهْو لهم من الأصولِ الواهيهْ ... - ... وعلَّقوا به فروعًا ذاويهْ

يعني أن العقل من أصول أهل الاعتزال الواهية أي الضعيفة وعلقوا به أي بنوا عليه فروعًا ذاوية أي ضعيفة، منها قولهم أن الله سبحانه تجب عليه رعاية الحكم الطبيعية بأن يرزق العاقل ويحرم الجاهل، وأنه تجب عليه رعاية مصالح عبيده، وأنه لم يقدر الشر ولم يرزق الحرام، وهذا كله باطل تعالى ربنا عن اعتقادهم علوا كبيرًا، بل هو الفاعل المختار يفعل ما يشاء، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، فلا يجب عليه فعل شيء ولا تركه، وبيده مقادير الأمور كلها خيرها وشرها حلوها ومرها.

والحُسنُ والقُبحُ في الاستعمالِ ... - ... بنسبة النقصِ أو الكمال

أو جهةِ النِّفارِ والوِفاقِ ... - ... للطبعِ عقليان باتفاق

يعني أن الحسن والقبح إذا استعملا بالنسبة إلى النقص والكمال كحسن العلم وقبح الجهل أو استعملا بمعنى منافرة الطبع وموافقته كحسن الحلو وقبح المر فإنهما بهذا المعنى عقليان اتفاقًا.

وحَمَلَ الأشياءَ قبْل الشرعِ ... - ... على الإباحةِ لها والمنع

الأصبهانيُّ والاَبهريُّ ... -

يعني أن أبا الفرج الأصبهاني والأبهري حملا الأشياء قبل ورود الشرع على الإباحة والمنع أي التحريم: الأصبهاني حملها على الإباحة ووافقه كثير من الشافعية، والأبهري حملها على المنع مطلقًا.

-... والقولُ بالتوقُّفِ المَرْضِيُّ

يعني أن القول بالتوقف عن الحكم في الأشياء قبل ورود الشرع فيها بإباحة أو منع هو المرضي عند الناظم أي هو الصواب عنده، إذ لم يرد دليل من الشرع يدل على أن الحكم في الأشياء قبل الشرع الإباحة ولا المنع.

لكن على دلالةٍ شرعيَّهْ ... - ... وفاسِدٌ كغير هاذي النِّيَّهْ

(لكن على دلالة شرعيه) أي لكن حمل الأصبهاني الأشياء على الإباحة قبل ورود الشرع، وحمل الأبهري لها على المنع إنما هو مبني على دلالة شرعية أي مستند على دليل شرعي دال على أن أصل الحكم في الأشياء قبل ورود الشرع الإباحة، وهو قوله تعالى {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا} وقوله تعالى {أعطى كل شيء خلقه} ؛ ودال على أن الأصل فيها المنع وهو قوله تعالى {وما أتاكم الرسول فخذوه} أي وما لا فلا، وقوله تعالى {يسألونك ماذا أحل لهم} فمفهومه أن المتقدم قبل الحل هو المنع، وقوله {أحلت لكم بهيمة الأنعام} فمفهومه أنها كانت قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت