فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كفرض العين دون ما كلف بعلمه الخاصة فقط كفرض الكفاية.
والمراد بالعوام من عدا المجتهدين من العلماء وغيرهم، وقيل المراد بهم من عدا العلماء فيدخل مجتهد المذهب ومجتهد الفتوى في العلماء.
واختلف في اعتبار وفاق من لا يقول بالقياس كالظاهرية فاعتبرهم القاضي عبد الوهاب وألغاهم الأبياري.
وَكُلُّ عِلْمٍ يَرْتَضِيْهِ النَّظَرُ ... - ... إِجْمَاعُ أَهْلِهِ بِهِ مُعْتَبَرُ
يعني أن كل علم يرتضيه النظر أي العقل فإن إجماع أهله فيه معتبر وإن لم يكونوا من أهل الاجتهاد في غيره، فيعتبر في علم الكلام المتكلمون وفي علم الفقه الفقهاء وهكذا.
ثُمَّ السُّكُوتِيُّ مِنَ الإِجْمَاعِ ... - ... وَحُجَّةً رَآهُ ذُو النِّزَاعِ
يعني أن الإجماع السكوتي من أنواع الإجماع، ورآه ذو النزاع أي المخالف لأهل السنة حجة شرعية بعد انقراض العصر وهو الجبائي، وعند أبي هاشم ليس بإجماع ولكنه حجة مطلقا. وعند القاضي منا والشافعي والرازي أنه ليس بإجماع ولا حجة. وعند أبي علي إن كان القائل حاكما فليس بإجماع ولا حجة وإن كان مفتيا فهو إجماع.
وحجة الشافعي أن السكوت قد يكون لمهلة النظر أو لأن كلامه أي الساكت لا يفيد فلا يكون إجماعا، وإذا لم يكن إجماعا لم يكن حجة لأنه قول بعض الأئمة.
وحجة الجبائي أن السكوت مع طول المدة ظاهر في الموافقة، وإذا كان الساكت موافقا كان إجماعا.
وحجة أبي هاشم أن السكوت يحتمل ما تقدم من غير موافقة فلا يكون إجماعا، ويفيد الظن فيكون حجة.
وحجة أبي علي أن الحاكم يتبع في أحكامه ما يطلع عليه من أمور غيبية لا يعلمها غيره، فلذلك لم يكن السكوت عنه إجماعا ولا حجة، وأما المفتي فلا يعتمد في فتاويه إلا على المدارك الشرعية وهي معلومة عند غيره، فإذا رآه خالفها نبه وإذا سكت عنه كان موافقا له فيكون السكوت إجماعا، ولا حجة في الأول اتفاقا، وكان إجماعا وحجة في الثانية اتفاقا.
ولابد فيه من مضي المدة يمكن فيها نظر الساكتين في قول القائلين وإلا فليس بإجماع اتفاقا، ولابد من بلوغ القول لكل من الساكتين، ولابد أن تكون المسألة تكليفية، وهذا كله قبل استقرار المذاهب، وأما بعده فلا يدل السكوت على الموافقة إذ العادة جارية بإنكار ذلك.
وَمَالِكٌ تَقْدِيْمُهُ عَلَى الْخَبَرْ ... - ... إِجْمَاعَ أَهْلِ طَيْبَةٍ قَدِ اشْتَهَرْ