فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 306

يعني أنه قد اشتهر عن مالك أنه يقدم إجماع أهل المدينة على الخبر أي خبر الآحاد إذا تعارض معه في كل حكم توقيفي لا مجال للرأي فيه لأنه حجة في ذلك عنده لقوله - صلى الله عليه وسلم:"المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها"، والخطأ خبث فوجب نفيه عنهم ولأنهم أعرف بالوحي والمراد منه لمسكنهم في محله، والمراد بهم الصحابة والتابعون فقط.

وقال بعض المالكية إن إجماع أهل المدينة حجة مطلقا أي سواء كان في حكم توقيفي أو اجتهادي خلافا للأكثر في أنه ليس بحجة مطلقا لعدم عصمتهم من الخطأ لأنهم بعض الأمة، ومفهوم حديث لا تجتمع أمتي على خطأ جواز وقوع الخطأ من بعض الأمة، وهم بعضها، ومعنى حديث المدينة كالكير أنها في نفسها فاضلة مباركة.

وَهْوَ مَعَ الْخِلاَفِ وَالْوِفَاقِ ... - ... مِنْ أَوْجُهِ التَّرْجِيْحِ بِاتِّفَاقِ

يعني أن إجماع أهل المدينة من أوجه الترجيح للرواية اتفاقا مع الخلاف والوفاق أي على القول ببقاء الخلاف فيه على ظتهره وأنه حجة عند مالك دون غيره وعلى القول بالوفاق بين مالك ومخالفيه وأن معنى حجيته عند مالك ترجيح روايتهم على رواية غيرهم.

وَعَنْ أُوْلِي مَذَاهِبٍ مَعْرُوْفَهْ ... - ... مُعْتَبَرٌ إِجْمَاعُ أَهْلِ الْكُوْفَهْ

يعني أن إجماع أهل الكوفة معتبر أي حجة عند أصحاب مذاهب معروفة لم أر من سماهم خلافا للأكثر لأنهم بعض الأمة فليس إجماعه حجة

وَالْقَوْلُ لِلْعِتْرَةِ في قَضِيَّهْ ... - ... قَوْمٌ رَأَوْهُ حُجَّةً مَرْضِيَّهْ

يعني أن قول العترة أي عترة النبي - صلى الله عليه وسلم - أي أهل بيته في قضية أي في مسألة رآه قوم وهم الإمامية حجة مرضية. والمراد بالعترة علي وفاطمة والحسنان - رضي الله عنهم - وحشرنا في زمرتهم وحجتهم قوله تعالى {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} والخطأ رجس فوجب نفيه عنهم. ورد عليهم بأن الخطأ ليس برجس لأن الرجس العذاب أو الإثم أو كل مستقذر ومستنكر، والخطأ ليس بواحد من هذه الثلاثة.

كَذَاكَ قَوْلُ الْخُلَفَاءِ الأَرْبَعَهْ ... - ... بَعْضٌ رَأَوْهُ حُجَّةً مُتَّبَعَهْ

يعني أن قول الخلفاء الأربعة رآه بعض العلماء حجة شرعية متبعة وهو أبو حازم، ولذا لم يعتد بخلاف زيد في منع توريث ذوي الأرحام بناء على أن الخلفاء الأربعة يورثونهم، وقال به أيضا أحمد كما نقله ابن الحاجب.

وَلَيْسَ حُجَّةً عَلَى الصَّحَابِي ... - ... مَذْهَبُ غَيْرِهِ مِنَ الأَصْحَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت