فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 306

صبية.

وإن كان اتفاقهما عليه لعلّتين مختلفتين أيضًا وكل منهما يمنع وجود علّة الآخر في الأصل المقيس عليه فإنه يسمى مركب الوصف. مثاله: قياس إن تزوجت فلانة فهي طالق على فلانة التي أتزوجها طالق في عدم وقوع الطلاق بعد التزوج، فإن عدمه متفق عليه بيننا معاشر المالكية وبين الشافعية في الأصل الذي هو فلانة التي أتزوجها طالق؛ وهم يعلّلون بتعليق الطلاق قبل ملك محلّه ونحن نمنع وجود تلك العلّة في الأصل ونقول هو تنجيز طلاق أجنبية وهي لا يتنجز عليها طلاق، ولو كان فيه تعليق لطلقت بعد التزوج عندنا.

والقياس المركب بنوعيه قيل إنه ناهض على الخصم وقيل إنه غير ناهض على الخصم، واختلف في تقديمه على القياس غير المركب عند التعارض، قيل يقدم المركب وقيل يقدم غيره وقيل هما سواء. ...

لم ينتسخ قد انتمى للشرعِ ... - ... معَ الثبوتِ عن دليلٍ شرعي

يعني أنه يشترط في حكم الأصل أيضًا أن يكون غير منسوخ، لأنه إذا نسخ زالت العلة معه، وبزوالها يمتنع القياس لأنها هي المثبتة له، ويشترط فيه أن يكون منتميًا للشرع أي شرعيًا إذا كان الملحق به حكمًا شرعيًا، ويشترط فيه أيضًا أن يكون ثابتًا عن دليل شرعي أي غير ثابت بالقياس.

وهذا الشرط الأخير مكرر مع قوله (والخلف إن يكون فرع أصل) .

أعلاهُ ما السكوتُ عنه حلاَّ ... - ... مِثْلًا لمنطوقٍ به وأعْلاَ

يعني أن أعلا أنواع القياس القياس الذي المسكوت عنه فيه أي المقيس حلّ أي ثبت حال كونه مثلا أي مماثلًا للمنطوق به أي المقيس عليه في علّته أو أعلا منه أي أو أزيد منه فيها. ...

كالعبدِ والأمةِ في الإعتاقِ ... - ... والضَّربِ والتأفيفِ في الإلحاق

فالأولى (كـ) استواء (العبد والأمة في) سراية (الإعتاق. و) الثاني كاستواء (الضرب والتأفيف) للوالدين (في الإلحاق) أي في حالة إلحاق الأمة بالعبد في سراية العتق إذا أعتق أحد الشريكين فيها نصيبه، لأن سراية العتق ثابتة في العبد إذا أعتق أحد الشريكين فيه نصيبه منه بحديث الصحيحين من أعتق شركا له في عبد الخ، والأمة مثله إذ لا فارق بينهما إلا الأنوثة وهي لا تأثير لها في الحكم، أي لا تمنع السراية. وفي حالة إلحاق ضرب الوالدين بالتأفيف لهما في التحريم بجامع الإيذاء لأنه أعلى في الضرب منه في التأفيف.

وفي النصوصِ جُلُّهمْ قد جعلَهْ ... - ... ومُنكِرُ القياسِ ممَّنْ أعملَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت