فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
علّية الوصف للحكم هو المناسبة، وقيل استخراجها، وكلاهما صحيح.
وذاك تخريجُ المناطِ ... -
يعني أن المناسبة والإخالة هي المسلك المسمى تخريج المناط
وهْو إنْ ... - ... تعيينُها من غير مذكورٍ زُكِنْ
يعني أن تخريج المناط هو أن يزكن أي يعلم تعيين العلّية أي علّية الوصف للحكم عن غير مذكور أي من غير لفظ من نص أو غيره بل من مجرد المناسبة.
مثلُ الرِّبا في البُرِّ أو مِثالِهِ ... - ... إذْ تُقتضَى عِلَّتُهُ مِنْ حالِه
يعني أن تعيين علّية الوصف للحكم من مجرد المناسبة مثل تعيين علّة تحريم الربا في البر أو مثاله وهو الشعير والتمر والملح من مجرّد مناسبة الوصف للحكم إذ تقتضي علّته أي علّة الربا في البر ومثاله من حاله أي من النظر في أحواله أي أوصافه الموجودة فيه بأن يحصر المجتهد أوصافه ويبيّن المناسب للحكم منها فيثبته ويبطل ما عداه.
وذاك باعتبار وصفٍ ظاهرِ ... - ... مُناسبٍ مُنْضَبِطٍ لا نافِر
يعني أن تخريج المناط يكون باعتبار وصف ظاهر أي غير خفي مناسب للحكم المعلّل به أي حكم الأصل المقيس عليه لا نافر منه منضبط أي لا يختلف بالنسب والإضافات والكثرة والقلة لأنه يراد لتعريف الحكم، وغير المنضبط لا عرف القدر الذي علق به الحكم.
وإن يكن خفياًّ اَو لا ينضبِطْ ... - ... فبِالمَظِنَّةِ الرُّجوعُ يرتبِطْ
أي وإن يكن الوصف المناسب خفيًا كالرضا والغضب، أو لا ينضبط أي غير منضبط كالمشقة في السفر فرجوع تعليل الحكم يرتبط بالمظنّة أي مظنّة الوصف المعلّل به كتعليل قصر الصلاة في السفر بمظنّة المشقة أي بأن السفر مظنّة المشقة، مع أن المشقة وصف مناسب للقصر لكنه غير منضبط لاختلافه بالنسب والإضافات، فربّ شيء يكون مشقةً بالنسبة إلى شيء وغير مشقة بالنسبة إلى شيء آخر، فلذلك رجع التعليل للمظنّة.
وإن يكن يقصُرُ عن تأثيرِ ... - ... لم يُلْتفَتْ كاللونِ والتصوير
يعني أن الوصف إذا كان قاصرًا عن التأثير في الحكم بأن كان غير مناسب للحكم لكونه طرديًا فإنه لا يلتفت إليه أي لا يعتبر علّة في الشرع وذلك إما مطلقًا أي في كل حكم شرعي باستقراء موارد الشريعة كاللون والتصوير أي الصورة والطول والقصر، فإن هذه الأوصاف لم تعتبر علّة لشيء من أحكام الشريعة كلّها، أو للحكم المتنازع فيه فقط كالذكورة والأنوثة في العتق، فلا يعلّل بهما شيء من أحكامه مع أنهما قد اعتبرا في الشهادة والإمامة والقضاء والإرث وولاية