والإجماع بل بسبب ترتب الحكم على وفق الوصف حيث ثبت معه، وهذا هو المسمى بالوصف المناسب الملائم وهو على ثلاثة أقسام:
الأول: وهو أقواها أن يعتبر الشرع عين الوصف في جنس الحكم بالنص أو الإجماع، وبسبب ذلك الاعتبار يعتبر الشرع عين الوصف المذكور في عين كل فرد من أفراد جنس الحكم المذكور الذي اعتبر عين الوصف في جنسه بالنص أو الإجماع بسبب ترتب الحكم على وفقه أي الوصف حيث ثبت معه إلحاقًا للحكم الفرد بجنسه بجامع الوصف المعتبر عينه فيه كاعتبار الشارع لعين الوصف الذي هو الصغر في جنس الحكم الذي هو الولاية، حيث اعتبر في ولاية المال بالإجماع فيلزم من ذلك اعتبار عين الوصف المذكور وهو الصغر في عين ولاية النكاح لأنها فرد من أفراد الولاية التي اعتبر عين الوصف في جنسها بسبب ترتب الحكم الذي هو مطلق الولاية على وفق الوصف الذي هو الصغر إلحاقًا للحكم الفرد الذي هو ولاية النكاح بجنسه الذي هو مطلق الولاية بجامع الوصف المعتبر عينه فيه الذي هو الصغر لأنه حاصل في حال الولايتين لترتب مطلق الولاية الشامل لهما على وفقه.
الثاني: أن يعتبر الشرع جنس الوصف في عين الحكم بالنص أو الإجماع، ويلزم من ذلك الاعتبار اعتباره لعين كل فرد من أفراد جنس الوصف المذكور في عين نظير الحكم الذي اعتبر جنس الوصف في عينه بسبب ترتب الحكم على وفق الوصف المذكور، حيث ثبت مع جنسه إلحاقًا لنظير الحكم به بجامع الوصف المعتبر جنسه في عينه لأنه حاصل فيهما، كاعتبار الشارع لجنس الوصف الذي هو الحرج في عين الحكم الذي هو جواز الجمع في السفر بالنص فيلزم من ذلك اعتباره لعين الوصف المذكور في عين نظير الحكم الذي هو جواز الجمع ليلة المطر بسبب ترتب الحكم الذي هو جواز الجمع في السفر على وفق الوصف الذي هو مطلق الحرج إلحاقًا لنظير الحكم به بجامع الوصف المعتبر جنسه فيه وهو مطلق الحرج لأنه حاصل في حال الجمعين.
الثالث: أن يعتبر الشرع جنس الوصف في جنس الحكم بالنص أو الإجماع، ويلزم من ذلك اعتباره لعين كل فرد من أفراد الوصف في عين كل فرد من أفراد الحكم بسبب ترتب جنس الحكم على وفق جنس الوصف، حيث ثبت معه كاعتباره لجنس الوصف الذي هو الجناية العمد العدوان في جنس الحكم الذي هو القصاص بالنص فيلزم من ذلك اعتباره لعين الوصف الذي هو القتل بالمثقل عمدًا وعدوانًا لأنه فرد من أفراد الجناية في عين الحكم الذي هو القصاص بالمثقل أيضًا بسبب ترتب جنس الحكم الذي هو مطلق القصاص على وفق جنس الوصف الذي هو مطلق