أوِ اختلافِ أوجُهِ الإعرابِ في ... - ... نصِّ الكتابِ أو حديثٍ اقتُفِي
يعني أن من أسباب الخلاف اختلاف أوجه الإعراب للفظ كائن في نص الكتاب أي القرآن أو كائن في حديث اقتفي أي اتبع لكونه صحيحًا لاختلاف المعنى بحسب اختلاف الإعراب لأن المعنى تحتها فيتمسك كل فريق بالآية أو الحديث على حسب ما يقتضيه ما ظهر له من الإعراب.
والخُلْفُ في قاعدةٍ أصلِيَّهْ ... -
يعني أن من أسباب الخلاف بين العلماء اختلافهم في قاعدة أصلية أثبتها بعضهم ونفاها البعض الآخر أو أثبت عكسها؛ كاختلافنا مع الحنفية في قاعدة اختلاف مذهب الراوي مع مرويه فهم أثبتوا الأخذ بمذهبه وجعلوه قاعدة، ونحن أثبتنا الأخذ بمرويه وجعلناه قاعدة إذا تخالفا.
-... والنَّسخِ والإِحكامِ في قَضِيَّهْ
يعني أن من أسباب الخلاف الخلاف في نسخ الدليل وإحكامه إذا كان واردًا في قضية واحدة، فمن ثبت عنده نسخه نفى الحكم الثابت به، ومن ثبت عنده إحكامه أثبت الحكم به.
والحَمْلِ للمُحْتَمِلِ اللَّفظِ على ... - ... بعضِ الذي مِنَ المعاني احتمَلاَ
يعني أن من أسباب الخلاف بين العلماء حمل اللفظ المحتمل لمعاني متعددة على بعض معانيه التي يحتملها أو جميعها؛ وذلك أي اللفظ المحتمل لمعاني متعددة:
كمثلِ الاشتراكِ والعمومِ ... - ... والحذفِ والمجازِ والمفهوم
أي كمثل اللفظ المشترك فإن بعض العلماء يحمله عند تجرده من القرائن على جميع معانيه دفعة واحدة وهو الشافعي، وبعضهم يجعله مجملًا يجب التوقف عنه وهو مالك.
ويقع الاختلاف فيه أيضًا مع القرينة كالقرء في قوله تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} فإن مالكًا حمله على الطهر لأن القرء بمعنى الحيض يجمع على أقراء لا على قروء ولأن الحيض مؤنث والطهر مذكر فلو كان القرء يراد به الحيض لما ثبت في جمعه الهاء لأن الهاء لا تثبت في جمع المؤنث فيما دون العشرة؛ وحمله أبو حنيفة على الحيض لأن قوله ثلاثة قروء ظاهر في تمام كل قرء منها لأن القرء لا يطلق على بعضه إلا على سبيل المجاز، وإذا كانت الأقراء هي الأطهار أمكن أن تكون العدة عنده قرءين وبعض قرء لأنها لا تعتد عندهم بالطهر الذي طلقت فيه ولو مضى أكثره، وإذا كان ذلك كذلك فلا يطلق اسم الثلاثة عليها إلا تجوزًا أو اسم الثلاثة ظاهر في كمال كل قرء منها، وذلك لا يتفق إلا بأن تكون الأقراء هي الحيض.
واللفظ العام فإنه يحتمل التخصيص والبقاء على العموم، فمن ظفر له بمخصص خصصه