عن العتق، ولا يجوز بالإطعام إلا عند العجز عن الأمرين قبله، فالوجوب متعلق بالمقدور عليه من الخصال الثلاث عند العود.
ومنه بالعكسِ، ... -
يعني أن الفرض العيني منه بالعكس لذي الترتيب، وهو الجاري فيه التخيير بين أمور متعددة، وذلك:
كغيرِ الصَّومِ في ... - ... ما قد أتى كفَّارةً للحَلِف
أي كالتكفير بغير الصوم من أنواع كفارة اليمين وهي الإطعام والكسوة والعتق.
فالفرضُ واحدٌ على التخييرِ ... -
(فالفرض) منها أي متعلق الوجوب منها (واحد) لا بعينه كائن (على التخيير) بين الثلاثة المذكورة.
-... وذلك المختارُ للجمهور
يعني أن القول بأن الوجوب متعلق بواحد لا بعينه من الخصال الثلاث على التخيير بينها هو مذهب جمهور أهل السنة خلافًا للمعتزلة القائلين بأن الوجوب متعلق بجملة الخصال.
قال في التنقيح: قالت المعتزلة الوجوب متعلق بجملة الخصال وعندنا وعند بقية أهل السنة بواحد لا بعينه، ويحكى عن المعتزلة أيضًا أنه متعلق بواحد متعين عند الله تعالى وهو ما علم أن المكلف سيوقعه؛ والمخير عندنا كالموسع والوجوب فيه متعلق بمفهوم أحد الخصال الذي هو قدر مشترك بين الخصال الثلاث لا تخيير فيه، وما هو مخير وهو خصوصيات الخصال الثلاث لا وجوب فيه لأنه هو متعلق التخيير فلا جزم يجزئه كل معين منها لتضمنه القدر المشترك الذي هو متعلق الوجوب، وفاعل الأخص فاعل الأعم ولا يأثم بترك بعضها إذا فعل البعض لأنه تارك للمخصوص المباح فاعل للمشترك الواجب ويأثم بترك الجميع لتعطيله المشترك بينها.
قال في الشرح: القدر المشترك بين الخصال المخير بينها متعلق خمسة أحكام الوجوب ولا يثاب ثواب الواجب إذا فعل الجميع إلا على القدر المشترك بينها ولا يعاقب عقاب تارك الواجب إذا ترك الجميع إلا على القدر المشترك بينها، ولا تبرأ ذمته إذا فعل الجميع إلا بالقدر المشترك بينها، ولا ينوي أداء الواجب إلا بالقدر المشترك فهو متعلق الوجوب والثواب والعقاب وبراءة الذمة والنية.
تنبيه: الحكم قد يتعلق بأمرين فأكثر على الترتيب فيحرم الجميع بين تلك الأمور المباحة على الترتيب كأكل المذكى والميتة فإن الحكم الذي هو إباحة الأكل متعلق بهما لكن على الترتيب