فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فلا يجوز أكل الميتة إلا عند عدم المذكى؛ وقد يباح الجمع بين الأمرين المأمور بهما على الترتيب كالوضوء والتيمم لمن لم يجد إلا ماء مستعملًا في حدث؛ وقد يسن الجمع بين الأمور المأمور بها على الترتيب كخصال كفارة الظهار؛ وقد يتعلق الحكم بأمرين فأكثر على البدل فيحرم الجمع كتزويج المرأة من كفؤين فإن الحكم الذي هو إباحة التزويج لها متعلق بكل منهما على سبيل البدل أي يجوز تزويجها من كل منهما بدلا من الآخر ولا يجوز الجمع بينهما؛ وقد يباح الجمع بين الأمرين المأمور بهما على سبيل البدل كستر العورة بثوبين متطابقين؛ وقد يسن الجمع بينهما كخصال كفارة اليمين فإنه يندب الجمع بينها. ...
ومنه ما في وقته توسيعُ ... - ... كالحجِّ أو مُقَدَّرٌ مقطوعُ
يعني أن الفرض العيني منه ما في وقته توسيع وهو المسمى بالواجب الموسع، وسمي موسعًا لأن وقته يسع أكثر منه، وهو على قسمين: محدود كأوقات الصلوات وغير محدود بل مغيًا بالعمر كوقت الحج والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومنه مقدّر أي ومنه ما وقته مقدر أي مضيق ومقطوع من الزمن كوقت الصوم وهو رمضان وإنما سمي مضيقًا لأن وقته لا يسع أكثر منه بل لا يزيد عليه بلحظة.
قوله (مقدّر) من التقدير بمعنى التضييق قال تعالى {ومن قدر عليه رزقه}
وعُلِّقَ الوجوبُ عند الأكثرِ ... - ... منهمْ بكلِّ الوقتِ في المُقَدَّر
يعني أن الوجوب في الواجب المقدر أي المحدود وقته كأوقات الصلوات معلق عند الأكثر من العلماء بكل الوقت أي بكل جزء منه أي بالقدر المشترك بين أجزائه ولا يجب على المؤخر العزم على الفعل في الوقت خلافًا للقاضيين وهذا هو مذهب المالكية.
والشافعيُّ بابتداءٍ علَّقا ... -
يعني أن الشافعي مذهبه أن الوجوب متعلق بأول الوقت والصلاة الواقعة بعده قضاء ناب مناب أداء، وقال بعض الشافعية أن المؤخر للصلاة عن أول الوقت آثم.
-... والعكسُ فيه للنُّعمان حُقِّقا
يعني أن عكس مذهب الشافعي حققت نسبته للنعمان أبي حنيفة والعكس هو أن الوجوب متعلق بآخر الوقت والصلاة الواقعة قبله نفل ناب مناب الواجب.
قال في التنقيح: الواجب الموسع هو أن يكون زمان الفعل يسع أكثر منه وقد لا يكون محدودًا بل مغيًا بالعمر، وقد يكون محدودًا كأوقات الصلوات وهذا يعزي للشافعية منعه بناء على تعلق الوجوب بأول الوقت، والواقع بعد ذلك قضاء يسد مسد الأداء؛ وللحنفية منعه بناء على تعلق