للإسكار. ...
والشرطُ ما مِن شأنه إن عُدِما ... - ... أن لازمٌ لحكمه أن يُعدما
يعني أن الشرط هو الذي من شأنه أن يعدم الحكم من عدمه أي يلزم من عدمه عدم الحكم المشروط ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
فاحترز بالقيد الأول من المانع فإنه لا يلزم من عدمه شيء كما بينا.
والثاني احتراز من السبب لأنه يلزم من وجوده وجود الحكم لذاته، ومن المانع أيضًا لأنه يلزم من وجوده انتفاء الحكم.
والثالث وهو قوله (لذاته) احتراز من مقارنته لوجود السبب والمانع، كما إذا قارن وجود الشرط الذي هو الطهارة مثلًا وجود السبب الذي هو دخول الوقت فإن الشرط حينئذ يلزم من وجوده وجود الحكم الذي هو إيجاب الصلاة لكن لا لذاته بل لمقارنته وجود السبب؛ وكما إذا قارن وجوده أيضًا وجود المانع فإنه يلزم عنده حينئذ العدم كما إذا قارن وجود الطهارة التلبس بالحيض فإنه يلزم عنده العدم أي عدم صحة الصلاة لكن لا لذاته بل لمقارنته وجود المانع.
والمانع الذي إذا ما وُجِدا ... - ... فلازمٌ للحُكْمِ أن لا يُوجدا
يعني أن المانع هو الذي يلزم من وجوده انتفاء الحكم ولا يلزم من عدمه وجود الحكم ولا عدمه لذاته.
فاحترز بالقيد الأول من السبب فإنه يلزم من وجوده وجود الحكم لا انتفاءه.
وبالقيد الثاني من الشرط فإنه يلزم من عدمه عدم الحكم، ومن السبب أيضًا فإنه يلزم من عدمه عدم الحكم أيضًا.
وبالثالث وهو قوله (لذاته) من مقارنة عدمه لعدم الشرط فإنه يلزم عنده حينئذ عدم الحكم كما إذا قارن طهر الحائض مثلًا عدم شرط من شروط الصلاة فإنه يلزم عنده حينئذ عدم الحكم الذي هو صحة الصلاة لكن لا لذاته بل لمقارنته عدم الشرط. واحترز به أيضًا من مقارنته لوجود السبب كما إذا قارن طهر الحائض دخول الوقت فإنه يلزم عنده حينئذ وجود الحكم الذي هو وجوب الصلاة لكن لا لذاته بل لمقارنته وجود السبب.
تنبيه: قال في التنقيح: فوائد ـ الأولى: الشرط وجزء العلة بمعنى كلاهما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم فهما يلتبسان.
والفرق بينهما أن جزء العلة مناسب في ذاته والشرط مناسب في غيره كجزء النصاب فإنه مشتمل على بعض الغنا في ذاته، ودوران الحول الذي هو الشرط ليس فيه شيء من الغنا، وإنما