فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 306

منهي عنه، وخطاب وضع من جهة أن الإيمان مانع من القصاص إذا قتل المؤمن الكافر ومانع من الإرث بينهما، والكفر مانع من قبول الطاعات ومن الإرث أيضًا إذا مات موروثه المسلم.

ووضعُ الاَسبابِ لدرءِ مفسدهْ ... - ... أو لاقتضا مصلحةٍ مُعتمَدهْ

يعني أن الأسباب موضوعة في الشرع لأجل درء المفاسد أو جلب المصالح، أي الحكمة في وضع الأسباب درء المفاسد عن العباد وجلب المصالح لهم؛ فالحكمة في فعل الزنا مثلًا سببًا للعقوبة هي درء مفسدة ضياع النسب لأن فيه إضاعته؛ والحكمة في فعل النكاح سببًا لإباحة التمتع والتوراث بين الزوجين هي جلب مصلحة حفظ النسب والتعاون على المعاش الدنيوي والأخروي وهكذا سائر الأسباب.

وهْوَ على قسمينِ قسمٍ قد وُضِعْ ... - ... وقسمِهِ الثاني لدى الشرع مُنِعْ

يعني أن السبب على قسمين: قسم قد وضع أي وضعه الشرع، وقسم ممنوع في الشرع. ...

فأوَّلٌ كالبيعِ والنِّكاحِ ... - ... والثانِ كالإتلافِ والجِراح

(فأول) وهو القسم الموضوع شرعًا (كالبيع والنكاح) فإنهما سببان موضوعان شرعًا أي مأذون فيهما لإباحة التصرف في مال الغير والإرث بين الزوجين.

(والثاني) وهو القسم الممنوع شرعًا (كالإتلاف والجراح) فإنهما سببان للضمان والقصاص ممنوعان شرعًا أي منهي عنهما.

وقد يُرى للسببِ الذي استقَرْ ... - ... مُسبَّباتٌ كالنِّكاحِ والسَّفرْ

يعني أن السبب الذي استقر أي ثبت قد يرى له مسببات متعددة كالنكاح فإنه سبب له مسببات متعددة كالتوارث وتحريم المصاهرة وحلية الاستمتاع وغيرها، وكالسفر فإنه سبب له مسببات متعددة كالقصر والفطر.

كذا لشرطٍ مثلُهُ والمانعْ ... - ... مثلُ الوضوءِ والمحيضِ المانعْ

(كذا لشرط مثله) يعني أن الشرط له مثل ما للسبب فيتعدد مشروطه كما يتعدد مسبب السبب؛ (و) مثله أيضًا (المانع) فإنه تتعدد ممنوعاته.

فالشرط الذي له مشروطات متعددة (مثل الوضوء) فإنه شرط له مشروطات متعددة كصحة الصلاة والطواف وغيرهما.

(و) المانع الذي له ممنوعات متعددة مثل (المحيض المانع) فإن له ممنوعات متعددة كالصلاة والصوم والحج. ...

كذاك قدْ يكون للمُسبَّبِ ... - ... كالغُسلِ أسبابٌ لدى التركُّب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت