والمعنى المجازي ولا بد من فيه من قرينة صارفة عن إرادة المعنى الأصلي. لأن المجاز هو استعمال الكلمة في غير ما وضعت له لعلاقة مع نصب قرينة صارفة عن إرادة ما وضعت له.
(والإيهام) ويسمى بالتورية فإنه يرد في القرآن كما يرد في لسان العرب.
وهو استعمال اللفظ الذي له معنيان قريب وبعيد في المعنى البعيد ويورى عنه بالقريب كقوله تعالى {والسماء بنيناها بأيد} فإن اليد لها معنيان قريب وهو الجارحة وبعيد وهو القدرة وهو المقصود هنا وورى عنه بالقريب وذكر ما يلائمه وهو البناء.
(والحذف) أي إيجاز الحذف فإنه يرد في القرآن كما يرد في لسان العرب كقوله تعالى {وأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق} أي فضربه فانفلق؛ وقوله تعالى {فأرسلون يوسف أيها الصديق أفتنا} أي فأرسلوني إلى يوسف لأستعبره الرؤيا فأرسلوه فأتاه فقال يا يوسف الخ.
(والإضمار) فإنه يرد في القرآن كما يرد في كلام العرب كقوله تعالى {حرمت عليكم الميتة} أي تناولها، و {حرّم الربا} أي أخذه.
(والإبهام) أي قصد الإبهام على المخاطب لأجل التعريض كقوله تعالى {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} .
والسَّوقِ للمعلومِ كالمجهولِ ... - ... لنُكتةٍ،
يعني أن سوق المعلوم مساق المجهول لأجل نكتة يرد في القرآن كما يرد في لسان العرب؛ وتلك النكتة كالتحقير في قوله تعالى حكاية عن الكفار {هل ندلكم على رجل ينبئكم} كأنهم لم يعرفوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أنه رجل ينبئ بكذا وكذا مع أنهم يعرفونه ويعرفون نسبه ولكن تجاهلوا في شأنه تحقيرًا له نعوذ بالله من حالهم.
وكالاستدراج في قوله تعالى {فهل عسيتم إن توليتم} الآية فإن الله تعالى يعلم أنهم إذا تولوا أمر الناس أفسدوا في الأرض وقطعوا الأرحام، ولكن عدل إلى الاستخبار للتوبيخ استدراجًا لهم.
وكالتعريض في قوله تعالى {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} فإنه معلوم أن المخاطبين هم الذين في ضلال مبين ولكن أبهموا مع المتكلمين الذي هم المؤمنون لأجل التعريض.
-... واللَّحظِ للتأويل
أي وكملاحظة التأويل أي المعنى المرجوح أي حمل اللفظ عليه عند تعذر المعنى الراجح فإنه يرد في القرآن كما يرد في لسان العرب كحمل النجس في قوله تعالى إنما المشركون