[قوله بغا ية] هى مد الحكم بإلى أو حتى كقوله تعالى"ثم أتموا الصيام إلى الليل"و"فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره"
(قوله ما عداها) أى حكمه
(قوله به) أى بمفهوم الغاية وهو أقوى من مفهوم الشرط لما يختص به من الدليل الذى ذكره هنا
(قوله أكثر من الخ) أى منهم القاضى أبو بكر الباقلانى والقاضى عبد الجبار وأبو الحسين البصرى فإنهم قالوا بمفهوم الغاية وأنكروا مفهوم الصفة وهوالمراد بدليل الخطاب هنا خاصة لا جميع أنواع مفهوم المخالفة
(قوله من قال) أى كأبى العباس بن سريج فإنه أنكر كلا من مفهومى الصفة والغاية
(قوله ما قلناه) أى من أن تعليق الحكم بغاية يدل على أن ما عداها بخلافها
(قوله خرج الخ) أى خرج الحكم عن كونه مغيا
(قوله وهذا) أى خروجه عن كونه غاية
(قوله لايجوز) أى لأنه خلاف المفروض والواقع
(فصل) وأما اذا علق الحكم على صفة بلفظ إنما كقوله صلى الله عليه وسلم"إنما الأعمال بالنيات"وقوله صلى الله عليه وسلم"إنما الولاء لمن أعتق"دل أيضا على أن ما عداها بخلافها، وبه قال كثير ممن لم يقل بدليل الخطاب. وقال بعضهم لايدل على أن ماعداها بخلافها. وهذا خطأ لأن هذه اللفظة لاتستعمل إلا لإثبات المنطوق به ونفى ماعداه، ألا ترى أنه لا فرق بين أن يقول إنما في الدار زيد وبين أن يقول ليس في الدار إلا زيد وبين أن يقول إنما الله واحد وبين أن يقول لا إله إلا واحد، فدل على أنه يتضمن النفى والإثبات.