(قوله كالمثبت الخ) أى اذا لم يعلم النفى ضرورة لأن غير الضرورى قد يشتبه فيطلب دليله لينظر فيه هل هو صحيح أو لا بخلاف الضرورى فإنه لايشتبه اشتباها يحوج الى الدليل
(قوله النافى لا دليل فيه) أى لايجب الدليل عليه لأن الأصل في الأشياء النفى وهو غير محتاج الى دليل فمن نفى الحكم له أن ينفى بالإستصحاب
(قوله ذلك) أى نفى الحكم
(قوله على ما قلناه) أى من أن النافى كالمثبت في وجوب الدليل
(قوله هو أن القطع الخ) أى وان حكم كون الشيء حلالا مثلا حكم من أحكام الدين كالإثبات والأحكام لاتثبت الا بدليلها
(قوله الا عن دليل) أى يقتضى النفى
واعلم انه اذا نزلت بالعالم نازلة وجب عليه طلبها في النصوص والظواهر في منطوقها ومفهومها وفى افعال الرسول صلى الله عليه وسلم وإقراره وفى اجماع علماء الأمصار. فإن وجد في شيء من ذلك ما يدل عليه قضى به. وان لم يجد طلبه في الأصول والقياس عليها، وبدأ في طلب العلة بالنص. فإن وجد التعليل منصوصا عليه عمل به. وان لم يجد المنصوص عليه يسلم ضم اليه غيره من الأوصاف التى دل الدليل عليها. فإن لم يجد في النص عدل الى المفهوم، فإن لم يجد في ذلك نظر في الأوصاف المؤثرة في الأصول من ذلك الحكم واختبرها منفردة، فما سلم منها منفردا او مجتمعا علق الحكم عليه. وإن لم يجد علل بالأشباه الدالة على الحكم على ما قدمناه. فإن لم يجد علل بالأشبه وان كان ممن يرى مجرد الشبه وإن لم تسلم له علة في الأصل علم ان الحكم مقصور على الأصل لايتعداه. فإن لم يجد في الحادثة دليلا يدله عليها من جهة الشرع لانصا ولا استنباطا
أبقاه على حكم الأصل في العقل على ما قدمناه.