(قوله وأما القول بأقل ما قيل) أى التمسك بأقل ما قيل من أقوال العلماء حيث لا دليل سواه حق لأنه تمسك بما أجمع عليه على أن الأصل عدم وجوب ما زاد عليه. فإن دل دليل من نص او كتاب على وجوب الأكثر أخذ به كغسلات ولوغ الكلب قيل انها ثلاث وقيل إنها سبع فأخذ بسبع لخبر النبى صلى الله عليه وسلم"طهور إناء احدكم اذا ولغ الكلب ان يغسل سبع مرات احداهن بالتراب"
(قوله فهو) أى القول بأقل ما قيل
(قوله في دية اليهودى والنصرانى) أى بخلاف المجوسى الذمى فديته ثلثا عشر دية المسلم
(قوله به) أى بالقول بأقل ما قيل.
(قوله في براءة الذمة) أى التى تقتضى عدم الوجوب
(قوله أن يقول) أى المستدل
(قوله عليه) أى على وجوبه
(قوله ذمته) أى ذمة القاتل
(قوله وهو الإجماع) أى لأن كل قول من الأقوال الثلاثة يوجب ثلث الدية فإن ايجاب الأكثر من الدية الكاملة أو نصفها يستلزم إيجاب الأقل
(قوله باق على على براءة الذمة) أى إذ الأصل عدم وجوبه
(قوله ايجابه) أى إيجاب ما زاد عليه
(قوله فهذا) أى استصحاب الحال في براءة الذمة
(قوله ما زاد) أى من النصف والكل
(قوله مشكوك فيه) أى لأنه لم يقم عليه دليل
(فصل) واما النافى للحكم فهو كالمثبت في وجوب الدليل عليه ومن اصحابنا من قال النافى لادليل عليه ومن الناس من قال ان كان ذلك في العقليات فعليه الدليل، وان كان في الشرعيات لم يكن عليه دليل. والدليل على ماقلناه هو ان القطع بالنفى لايعلم الا عن دليل كما ان القطع بالإثبات لايعلم
الا عن دليل، وكما لايقبل الإثبات الا بدليل فكذلك النفى