(قوله فيه) أى في اختلاف الرجلين
(قوله يأخذ بما شاء) أى سواء كان بالأخف أم بالأغلظ بقول الفاضل أم بقول المفضول
(قوله يجتهد الخ) أى فيأخذ بفتوى الأعلم والأورع
(قوله بأغلظ الجوابين) أى لأنه أكثر ثوابا وأحوط
(قوله الإجتهاد) أى الترجيح
(قوله وقال رسول الله الخ) أى ولخبر"يسروا ولاتعسروا"
(قوله الحنيفية) أى الملة الإبراهيمية المائلة الى الحق
(القول في الاجتهاد)
الإجتهاد في عرف الفقهاء استفراغ الوسع وبذل المجهود في طلب الحكم الشرعى. والأحكام ضربان: عقلى وشرعى. فأما العقلى فهو كحدوث العالم واثبات الصانع واثبات النبوة وغير ذلك من اصول الديانات. والحق في هذه المسائل في واحد وما عداه باطل. وحكى عن عبيد الله بن الحسن العنبرى انه قال كل مجتهد في الأصول مصيب. ومن الناس من حمل هذا القول منه على انه إنما اراد
فى اصول الديانات التى يختلف فيها اهل القبلة ويرجع المخالفون فيها الى آيات وآثار محتملة للتأويل، كالرؤية وخلق الأفعال والتجسيم وما أشبه ذلك، دون مايرجع الى الإختلاف بين المسلمين وغيرهم من اهل الأديان. والدليل على فساد قوله هو ان هذه الأقوال المخالفة للحق من التجسيم ونفى الصفات لايجوز ورود الشرع بها، فلا يجوز ان يكون المخالف فيها مصيبا، كالقول بالتثليث وتكذيب الرسل