فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 331

[قوله في الحكم] أى كما هنا، أو في العلة كتوريث العمة أو الخالة؛ فإن من ورثهما جعل علة التوريث كونهما من ذوى الأرحام، ومن منعه جعله علة المنع فلا يجوز التفصيل لأنه رفع مجمع عليه

(قوله فيحكم الخ) مثال ذلك اختلاف العلماء في تعاطى الأكل وفعل الجماع ناسيا؛ فقال بعضهم يفطران وقال بعضهم لايفطران، ثم فصل السفيان الثورى بينهما مع اتحادهما في العلة فقال الجماع ناسيا يفطر والأكل ناسيا لايفطر لبعد النسيان في الجماع دون الأكل

(قوله ومن الناس من زعم الخ) أى فهو ممنوع مطلقا لأنهم أجمعوا على عدم التفصيل

(قوله بالتسوية) أى في الحكم والعلة

(قوله أبو الطيب) هو طاهر بن عبد الله توفى سنة 450 هـ

(قوله يحتمل الخ) أى كما يحتمل ان لايجوز ذلك

(قوله والأول) أى القول بعدم جواز احداث التفصيل فيما صرحوه بالتسوية

اذا قال بعض الصحابة قولا ولم ينتشر ذلك في علماء الصحابة ولم يعرف له مخالف لم يكن ذلك اجماعا، وهل هو حجة؟ فيه قولان: قال في القديم هو حجة ويقدم على القياس، وهو قول جماعة من الفقهاء، وهو قول أبى على الجبائى. وقال في الجديد ليس بحجة، وهو الصحيح. وقال اصحاب أبى حنيفة اذا خالف القياس فهو توقيف يقدم على القياس، وذكروا ذلك من كل وجه في قول ابن عباس فيمن نذر ذبح ابنه، وفى قول عائشة رضى الله عنها فى

قصة زيد بن أرقم وغير ذلك من المسائل. والدليل على انه ليس بحجة ان الله سبحانه وتعالى إنما أمر باتباع سبيل جميع المؤمنين، فدل على ان اتباع بعضهم لا يجب ولأنه قول عالم يجوز اقراره على الخطأ فلم يكن حجة كقول التابعى. والدليل على انه ليس بتوقيف انه لو كان توقيفا لنقل في وقت من الأوقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما لم ينقل دل على انه ليس بتوقيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت