فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 331

[قوله في المسئلة] أى الواحدة

(قوله عليه) أى على هذا الإختلاف

(قوله لم يجز الخ) أى لاستلزام الإحداث إبطال ما اجمعوا عليه لأن اختلافهم على قولين يقتضى وجوب الأخذ بأحدهما واحداث ثالث يرفع ذلك كله

(قوله يجوز ذلك) أى احداث قول ثالث مطلقا لأن اختلافهم على قولين دليل تسويغ الإجتهاد في احداث ثالث

(قوله اختلافهم) أى اختلاف الصحابة او الأمة في أى عصر من الأعصار

(قوله اجماع) أى من جهة المعنى

(قوله لم يجز احداث الخ) أى لأن تجويزه مبطل لوجوب الأخذ بأحد القولين وكان مبطلا للإجماع المنعقد أولا وذلك باطل

(فصل) فأما اذا اختلفت الصحابة في مسئلتين على قولين فقالت طائفة بالتحليل، وقالت طائفة بالتحريم ولم يصرحوا بالتسوية بينهما في الحكم جاز للتابعى ان يأخذ في احدى المسئلتين بقول طائفة وفى المسئلة الأخرى بقول الطائفة الأخرى فيحكم بالتحليل في احدى المسئلتين وبالتحريم في المسئلة الأخرى. ومن الناس من زعم ان هذا إحداث قول ثالث. وهذا خطأ لأنه وافق فىكل واحد من المسئلتين فريقا من الصحابة. وأما اذا صرح الفريقان بالتسوية بين المسئلتين فقال احد الفريقين الحكم فيهما واحد وهو التحريم وقال الفريق الآخر الحكم فيهما واحد وهو التحليل واخذ بقول فريق في احداهما وبقول فريق فى

الأخرى فقال شيخنا القاضى أبو الطيب رحمه الله يحتمل ان يجوز ذلك لأنه لم يحصل الإجماع على التسوية بينهما في حكم. والأول أصح لأن الإجماع قد حصل من الفريقين على التصريح بالتسوية بينهما، فمن فرق بينهما فقد خالف الإجماع، وذلك لايجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت