فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 331

[قوله لايصح الخ] تفسير للعدد بمعنى أن المعتبر في ذلك العدد بلوغهم حتى يمتنع عند العقل تواطؤهم على الكذب

(قوله وأن يستوى) أى في الكثرة لا في العدد بعينه فلا يضر اختلاف الطبقات في العدد

(قوله طرفاه) أى الطبقة المشاهدة للمخبر عنه والطبقة التى أخبرتنا بوجوده

(قوله ووسطه) أى الطبقة الواسطة بين المخبرين

(قوله عن مشاهدة أو سماع) أى فلا تواتر في العقليات

(قوله اذا كان) أى مستند روايتهم

(قوله بذلك) أى بما كان عن نظر واجتهاد

(قوله من اعتبر الخ) أى لئلا يرد إخبار النصارى بقتل المسيح ابن مريم

(قوله العدد) أى عدد المخبرين

(قوله من اثنى عشر) أى كعدد النقباء لموسى عليه السلام في قوله تعالى"وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا"

(قوله سبعون) أى لقوله تعالى"واختار موسى سبعين رجلا لميقاتنا"فكونهم على هذا العدد ليس إلا لأنه اقل ما يفيد العلم في ذلك

(قوله ثلاثمائة وأكثر) وهذا العدد عدد أهل غزوة بدر وهو ثلاثمائة وبضعة عشر. وقيل أربعة قياسا على شهود الزنا، وقيل خمسة قياسا على اللعان

(قوله لأن وقوع الخ) أى وللقطع بحصول العلم به بإخبار الجماعة من غير علم بعدد مخصوص

(قوله ذلك) أى ما ذكروه

واعلم ان خبر الواحد ما انحط عن حد التواتر. وهو ضربان: مسند ومرسل. فأما المرسل فله باب يجيء ان شاء الله تعالى. وأما المسند فضربان: احدهما يوجب العلم، وهو على أوجه؛ منها خبر الله عز وجل وخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها ان يحكى الرجل بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ويدعى علمه فلاينكر عليه فيقطع به على صدقه، ومنها ان يحكى الرجل شيئا بحضرة جماعة كثيرة ويدعى علمهم فلاينكرونه فيعلم بذلك صدقه، ومنها خبر الواحد الذى تلقته الأمة بالقبول فيقطع بصدقه سواء عمل الكل به او عمل البعض وتأوله البعض، فهذه الأخبار توجب العمل ويقع العلم بها استدلالا.

والثانى يوجب العمل ولايوجب العلم، وذلك مثل الأخبار المروية والسنن والصحاح وما أشبهها. وقال بعض اهل العلم توجب العلم. وقال بعض المحدثين مايحكى اسناده أوجب العلم. وقال النظام يجوز ان يوجب العلم اذا قارنه سبب مثل ان يرى رجل مخرق الثياب فيجيء ويخبر بموت قريب له. وقال القاشانى وابن داود لايوجب العلم، وهو مذهب الرافضة. ثم اختلف هؤلاء فمنهم من قال العقل يمنع العمل به، ومنهم من قال العقل لايمنع الا ان الشرع لم يرد به. فالدليل على انه لايوجب العلم انه لو كان يوجب العلم لوقع العلم بخبر كل مخبر ممن يدعى النبوة او مآلا على غيره، ولما لم يقع العلم بذلك دل على انه لايوجب العلم. وأما الدليل على ان العقل لايمنع من التعبد به هو انه اذا جاز التعبد بخبر المفتى وشهادة

الشاهد ولم يمنع العقل منه جاز بخبر المخبر. وأما الدليل على وجوب العمل به من حهة الشرع ان الصحابة رضى الله عنهم رجعت اليها في الأحكام، فرجع عمر الى حديث حمل بن مالك في دية الجنين وقال لو لم نسمع هذا لقضينا بغيره، ورجع عثمان كرم الله وجهه في السكنى الى حديث فريعة بنت مالك، وكان على كرم الله وجهه يرجع الى اخبار الآحاد ويستظهر فيها باليمين وقال: اذا حدثنى احد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم احلفته فإذا حلف لى صدقته الا أبا بكر وحدثنى ابو بكر وصدق ابو بكر، ورجع ابن عمر الى خبر رافع بن خديج في المخابرة، ورجعت الصحابة الى حديث عائشة رضى الله غنها في التقاء الختانين فدل على وجوب العمل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت