فهرس الكتاب
[قوله نسخ الفعل] أى بعد علم المكلف بوحوبه عليه
(قوله قبل دخول وقته) أى قبل التمكن من فعله، أما بعده فلا خلاف
(قوله من قال) وهو أبو بكر الصيرفى
(قوله لايجوز) أى لعدم استقرار التكليف وهو إنما يستقر بعد دخول الوقت ومضى زمان يسع، ورفعه قبل ذلك رفع لما لم يستقر فلا يجوز عقلا. والجواب منع توقف الجواز العقلى على استقرار التكليف وانما يتوقف على وجود اصل التكليف، وفائدته الإبتلاء للعزم ووجوب الإعتقاد
(قوله بذبح ابنه) وهو اسماعيل عليه السلام عند حمهور العلماء وقيل إسحاق عليه السلام
(قوله قبل وقت الفعل) أى قبل التمكن من الفعل
(قوله هذا المعنى) أى ظهور ماكان خفيا عنه
اعلم أن النسخ لايجوز إلا فيما يصح وقوعه على وجهين كالصوم والصلاة والعبادات الشرعية. فأما ما لا يجوز أن يكون إلا على وجه واحد مثل التوحيد وصفات الذات كالعلم والقدرة وغيرذلك فلا يجوز فيه النسخ.
وكذلك ما أخبر الله عز وجل عنه من أخبار القرون الماضية والأمم السالفة، فلايجوز فيها النسخ وكذلك ما أخبر عن وقوعه في المستقبل كخروج الدخال وغير ذلك، لم يجز فيه النسخ. وحكى إن أبى بكر الدقاق أنه قال ما ورد من الأمر بصيغة الخبر كقوله عز وجل"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء"لايجوز نسخه. ومن الناس من قال لايجوز مطلقا. والدليل على القائل الأول أن قوله تعالى"والمطلقات يتربصن"وإن كان لفظه لفظ الخبر إلا أنه أمر، ألا ترى أنه يجوز أن يقع فيه المخالفة، ولو كان خبرا لم يصح أن يقع فيه المخالفة، واذا ثبت أنه أمر جاز نسخه كسائر الأوامر. والدليل على القائل الآخر أنا إذا جوزنا النسخ في الخبر صار أحد الخبرين كذبا وهذا لايجوز.