[قوله على أعيان] أى ذوات
(قوله حرمت الخ) أى وكقوله تعالى"حرمت عليكم أمهاتكم"و"أحلت لكم بهيمة الأنعام"
(قوله الميتة) أى تناولها
(قوله لأن العين الخ) أى لأنها غير مقدورة لنا
(قوله فافتقر الخ) أى ولايجوز تقدير كل الأفعال لاندفاع الحاجة بواحد
(قوله في مثل هذا) أى تعليقهما على أعيان
(قوله عقل) أى فهم عرفا
(قوله ألا ترى) أى وقولهم ليس الإضمار لبعض بأولى من الآخر ممنوع بالعرف، فإنه يقتضى إضافة التحليل والتحريم الى الفعل المعين المقصود من تلك المعانى
(فصل) وكذلك اختلفوا في الألفاظ التى تتضمن نفيا وإثباتا كقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم"إنما الأعمال بالنيات"وقوله صلى الله عليه وسلم"لانكاح إلا بولى"وما أشبهه؛ فمنهم من قال إن ذلك مجمل لأن الذى نفاه هو العمل والنكاح وذلك موجود فيجب أن يكون المراد به نفى صفة غير مذكورة فافتقر الى بيان تلك الصفة.
ومنهم من قال ليس بمجمل، وهو الأصح لأن صاحب الشرع لاينفى ولايثبت المشاهدات وإنما ينفى ويثبت الشرعيات، فكأنه قال لا عمل في الشرع إلا بنية ولانكاح في الشرع إلا بولى، وذلك معقول من اللفظ فلايجوز ان يكون مجملا.