فهرس الكتاب
[قوله في شرع من قبلنا] أى هل هو شرع لنا أو لا
(قوله ولم يتصل بالأمة) أى هل ثبت في حق الأمة أو لا
(قوله ليس بشرع لنا) أى فلكل نبى شريعة تنتهى بوفاته أو بعثة نبى آخر لقوله تعالى"لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا"أى طريقا واضحا
(قوله هو شرع لنا الخ) أى فكل شريعة نبى من الأنبياء السابقين باقية في حق من بعده الى قيام الساعة حتى يقوم الدليل على النسخ لقوله تعالى"اولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده"والهدى اسم للإيمان والشرائع
(قوله شرع ابراهيم الخ) أى لقوله تعالى"ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا"و"ومن يرغب عن ملة ابراهيم إلا من سفه نفسه"
(قوله شرع موسى الخ) أى لفوله تعالى"انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور"
(قوله شريعة عيسى الخ) أى لأن شريعته آخر الشرائع قبل شريعته صلى الله عليه وسلم
(قوله الجميع) أى جميع شرع من قبلنا
(قوله أن رسول الله الخ) أى فلو كان متبعدا للزمه مراجعتها والبحث عنها ولكان لاينتظر الوحى
(قوله ذلك) أى البحث والرجوع
(قوله ما قلناه) أى ليست شريعة من قبلنا بشريعتنا. وأما ما مر من الآيات فالمراد وجوب المتابعة فيما لايختلف باختلاف الشرائع وهو اصول الديانات والكليات الخمس: حفظ النفوس والعقول والأموال والأنساب والأعراض
(فصل) ما ورد به الشرع أو نزل به الوحى على الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يتصل بالامة من حكم مبتدأ أو نسخ أمر كانوا عليه فهل يثبت ذلك في حق الأمة؟ فيه وجهان: من أصحابنا من قال انه يثبت في حق الأمة،
فإن كانت في عبادة وجب القضاء. ومنهم من قال لايجب القضاء. وهو الصحيح لأن القبلة قد حولت الى الكعبة وأهل قباء يصلون الى بيت المقدس فأخبروا بذلك وهم في الصلاة فاستداروا ولم يؤمروا بالإعادة، فلو كان قد ثبت في حقهم ذلك لأمروا بالقضاء.