فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 331

[قوله فإجماع علماء الخ] أى فيشمل عصرالصحابة وعصر من بعدهم الى آخر الزمان

(قوله حجة) أى لأن الأدلة الدالة على حجية الإجماع لم تفصل بين عصر وعصر، فهى عامة لعلماء كل عصر

(قوله على العصر) أى على الناس الذين حدثوا بعد انعقاد الإجماع او بعد انقراض عصر المجمعين وغيرهم، فيمتنع خلاف من حدث من المجتهدين من بعد اجماعهم

(قوله ليس بحجة) أى لأن الإجماع انما يكون عن توقيف والصحابة هم الذين شاهدوا التوقيف

(قوله على ما قلناه) أى اجماع كل عصر الخ

(قوله ولم يفرق) أى لأن"من"من صيغ العموم وقد توعد على ذلك، فدل على ان اتباع سبيلهم واجب ولايكون اتباع سبيلهم واجبا الا اذا كان حجة في نفسه

(قوله فأشبه) أى فأشبه اتفاقهم اتفاق الصحابة على مسئلة حادثة، فلا معنى لاختصاصه بهم

(فصل) ويعتبر في صحة الإجماع اتفاق جميع علماء العصرعلىالحكم. فإن خالف بعضهم لم يكن ذلك اجماعا. ومن الناس من قال ان كان المخالفون اقل عددا من الموافقين لم يعتد بخلافهم. وقال بعضهم ان كان المخالفون

عددا لايقع العلم بخبرهم لم يعتد بهم. ومن الناس من قال اذا اجمع اهل الحرمين مكة ومدينة والمصرين والبصرة والكوفة لم يعتد بخلاف غيرهم. وقال مالك اذا اجتمع اهل المدينة لم يعتد بخلاف غيرهم. وقال الأبهرى من اصحابه انما أراد به فيما طريقه الإخبار كالأجناس والصاع، وقال بعض أصحابه انما اراد به الترجيح بنقلهم، وقال بعضهم انما أراد به في زمن الصحابة والتابعين وتابعى التابعين. وقال بعض الفقهاء اذا اجمع الخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم لم يعتد بغيرهم. وقال الرافضة اذا قال على كرم الله وجهه شيئا لم يعتد بغيره. والدليل على فساد هذه الأقاويل ان الله تعالى سبحانه انما أخبر عن عصمة جميع الأمة، فدل على جواز الخطأ على بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت