فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 347

إليها بالعبرة، فخرج من تلك الدار رجل مجوسى شيخ كبير، فقال له: يا مقدم الأخيار: هل تقنع أن تكون ضيفا لمقدم الأشرار؟ فدخل أبو حفص مع أصحابه داره، وكان معهم من قراء القرآن، فأخرج المجوسى كيسا فيه دراهم كثيرة وقال: أنا أعلم أنكم تتنزهون عما تصل أيدينا إليه من الطعام فمروا من يشترى لكم بهذه الدراهم شيئا من السوق، ففعلوا وأكلوا شيئا، فلما أراد أبو حفص أن يخرج قال له الشيخ المجوسى: لا يمكنك أن تخرج إلا وأنا أصحبك، فاعرض عليّ الإسلام، فأسلم هو وأولاده ورهطه، بضعة عشر نفسا، فخرج أبو حفص ثم قال لأصحابه: إذا خرجتم إلى النزهة فاخرجوا هكذا.

لما سبق الحكم له بالسعادة سيق إليه مثل أبى حفص حتى أكمل الله له نوره، كذلك جرت سنته الكريمة: (إِذا أَرادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) يس: 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت