فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 347

باب في معنى اسمه تعالى

37 -الحفيظ (1)

جل جلاله

الحفيظ: اسم من أسمائه ورد به الخبر، وهو فعيل مبالغة من الفاعل، وهو الحافظ لعباده في جميع الأحوال، والحافظ للسماوات والأرضين، قال الله تعالى: (وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما) (2) وقال تعالى: (إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا) (3) فهو رافع السماوات بلا عمد وحافظها بعد رفعها بلا استعانة بأحد ولا اعتضاد بمدد، بل هو الوتر الفرد الصمد، وأن الله تعالى حافظ دينه، قال الله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) (4) أنزل التوراة على موسى، عليه السلام، فوكل حفظها إلى أمته، قال الله تعالى: (بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللهِ) (5) فحرفوا وبدلوا، وأنزل الله تعالى الفرقان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحفيظ: هو الّذي صانك في حال المحنة عن الشكوى، وفى حال النعمة عن البلوى، وقيل: الحفيظ: من هداك إلى التوحيد وخصك في الخدمة بأنواع الحفظ والتسديد، وقيل: هو الّذي حفظ سرك عن ملاحظة الأغيار، وصان ظاهرك عن موافقة الفجار.

قال بعضهم: ما من عبد حفظ جوارحه إلا حفظ الله عليه قلبه، وما من عبد حفظ الله عليه قلبه إلا جعله حجة على عباده.

(2) البقرة: 255.

(3) فاطر: 41.

(4) الحجر: 9.

(5) المائدة: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت