بسم الله الرّحمن الرّحيم
قال الشيخ الأستاذ الإمام جمال الدين أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري رضي الله عنه:
ذكر الله تعالى (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الذكر هو ما يجرى على اللسان والقلب من تسبيح الله تعالى وتنزيهه، وحمده، والثناء عليه، والإكثار منه واجب مأمور به، ويذكر الله من يذكره، والذاكر متفرد بالسبق، حي على الحقيقة، وفق لرأس الأعمال الصالحة، واتخذ سبيل النجاة، ويصبح ذاكرا من واظب على الأذكار المأثورة صباحا ومساء، وفى كل الأوقات، وعلى جميع الحالات.
ويستحب الذكر سرا، في ثوب نظيف، ببدن طاهر طيب الرائحة، مع استقبال القبلة، في حلق للذكر.
والذاكر بكلمات التوحيد له عظيم المنزلة.
والذكر يثقل الميزان، ويريح النفس، وهو الكلام بأحب الكلام إلى الله، ومن الذكر الاستغفار، وهو حط للخطيئات، وصفته: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله.
ويستحب الذكر بالجوامع من الأدعية، وأن يعد التسبيح بالأصابع فهو خير من السبحة.
ويندب ألا يخلو مجلس من ذكر الله، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم، وعند الانتهاء يدعو بدعاء ختام المجلس ليكون كفارة لما اقترف فيه.
وثمت أحاديث نبوية عديدة تدور حول ذكر الله تعالى وفضائل ذلك الذكر، نذكر بعضا منها:
1 -عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأرفعها في درجاتكم، وأزكاها عند مليككم، وخير لكم من إعطاء الورق (الفضة) والذهب، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟"قالوا: بلى يا رسول الله، قال:"ذكر الله" (مالك - الترمذي) .