باب في معنى اسميه تعالى
63، 64 - الحي (1) القيوم (2)
جل جلاله
هما اسمان من أسمائه تعالى، قال الله سبحانه: (اللهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) (3) ، فأما الحى فهو الّذي له حياة، والله تعالى حي، والدليل على ثبوت الوصف له تعالى أنه عالم قدير مريد، والحياة شرط في العلم والقدرة، وقول من قال: يقال له: محيى ولا يقال له: حي، لأن غيره يكون حيا فاسد، لأن الاشتراك في الاسم لا يقتضي المشابهة في الذات.
وحياته صفة من صفات ذاته زائدة على بقائه، والحى في اللغة في غير وصفه يقع على معان، منها: القبيلة، يقال: حي من العرب، وجمعه أحياء،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الحى: هو الفعال الدراك حتى إن ما لا فعل له أصلا وإدراك فهو ميت، وأقل درجات الإدراك أن يشعر المدرك بنفسه، فما لا يشعر بنفسه فهو الجماد والميت، فالحى الكامل المطلق هو الّذي يندرج جميع المدركات تحت إدراكه، وجميع الموجودات تحت فعله، حتى لا يشذ عن علمه مدرك، ولا عن فعله مفعول، وكل ذلك لله تعالى، فهو الحى المطلق، وكل حي سواه فحياته بقدر إدراكه وفعله.
(2) القيوم: صيغة مبالغة من القائم، وهو القائم بنفسه مطلقا، وهو الّذي يقوم به كل موجود، حتى لا يتصور للأشياء وجود ولا دوام وجود إلا به تعالى، فهو القيوم لأن قوامه بذاته، وقوام كل شيء به.
(3) البقرة: 255.