فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 347

باب

في اسمه تعالى

1 -الله (1)

جل جلاله

القول في اشتقاق هذه التسمية:

الكلام في هذا الباب من وجوه: منها: القول في اشتقاق هذه التسمية هل هي مشتقة من معنى أو لا؟ وإن كانت مشتقة من معنى فما هو؟ وقد اختلف في ذلك، فمنهم من قال: إن هذا الاسم غير مشتق من معنى، وهو اسم انفرد به الله تعالى، فهو له اسم خالص كما يكون لغيره أسماء الأعلام والألقاب (2) ، إلا أنه لم يطلق في وصفه تعالى اسم اللقب والعلم لعدم التوقيف، وهذا أحد قولي الخليل بن أحمد.

ويحكى عن الشافعى، رحمه الله تعالى، أنه قال بهذا القول، وإليه ذهب الشيخ الحسين بن الفضيل، وكثير من أهل الحق ممن سلك هذه الطريقة قال: لم نر أهل اللغة تصرفوا في اشتقاق هذا الاسم وما كانوا يستعملونه في غير الله، بل قلّ ما يوجد في كلامهم استعمال لفظ الله قبل الشرع في صفته تعالى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هو اسم للموجود المستحق لصفات الإلهية المنعوت بنعوت الربوبية المنفرد بالوجود الحقيقي، فإن كل موجود سواه غير مستحق للوجود بذاته، وأن ما استفاد الوجود منه فهو من حيث ذاته هنالك ومن جهته التى تليه كل موجود هالك إلا وجهه.

(2) واللقب ما أشعر بمدح أو ذم كمحمد سعد، وفلان ذيل الحمار، وأنف الناقة مثلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت