فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 347

باب في معنى اسمه تعالى

18 -العليم (1)

جل جلاله

العليم اسم من أسمائه تعالى ورد به نص القرآن، وهو عالم وعليم وعلام، والتوقيف في أسمائه تعالى معتبر، والإذن في جوازها منتظر، فلا يسمى إلا بما ورد به الكتاب والسنة، وانعقد عليه إجماع الأمة، ولهذا لا يسمى عارفا ولا فطنا ولا عاقلا ولا داريا ولا ذكيا ولا شاعرا ولا إماما، وإن كان الجميع بمعنى واحد.

وعلمه سبحانه نعت من نعوته ووصف مختص بذاته، ليس بمكتسب ولا ضرورى، دل على ثبوته شهادة أفعاله المحكمة.

فإذا ثبت ذلك فمن شأن من تحققه أن يكون مكتفيا بفعله عند جريان حكمه، ساكنا عن تدبيره وتقديره، فارغا عن اختياره واحتياله، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (2) .

ولما أن تعرض جبريل للخليل، صلوات الله تعالى عليهما، وهو في الهواء حين رمى من المنجنيق، قال له: هل لك من حاجة؟ فقال: أما إليك فلا، فقال: فسل ربك، فقال حسبى من سؤالى علمه بحالى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) العليم: الّذي لا تخفى عليه خافية، ولا يعزب عن علمه قاصية ولا دانية، وقيل: من عرف أنه عليم بحاله صبر على بليته، وشكر على عطيته، واعتذر عن قبيح خطيئته.

(2) الأنفال: 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت