فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 347

باب في معنى اسمه تعالى

91 -البديع (1)

جل جلاله

البديع: من أسمائه تعالى، قال الله سبحانه: (بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) (2) ومعناه المبدع، وفعيل بمعنى مفعل، كثير وقد مضى فيما تقدم في غير موضع، وقيل: كان في الأصل بدع ولكنهم أماتوا هذا التصريف، وكل من فعل فعلا لم يسبق إليه قيل أبدع، ولهذا سميت البدعة بدعة لأنه قول لم يسبق إليه قائله، والله تعالى مبدع الأعيان لا على مثال تقدم ولا من أحد تعلم، وقيل: إن البديع هو الّذي لا مثل له، ويقال: هذا شيء بديع إذا كان عديم المثل، والوصفان جميعا يجبان لله تعالى لأنه المنشئ لا على مثال، وهو القديم بلا مثال.

وأما المبدئ (3) فهو مفعل بمعنى فاعل، يقال: بدأ الله الخلق وأبداهم، قال تعالى: (اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ) (4) وأن الله تعالى خالق الأعيان ومبديها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البديع: هو الّذي لا عهد بمثله، فإن لم يكن بمثله عهد، لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ولا في كل أمر راجع إليه فهو البديع المطلق، وإن كان كل شيء من ذلك معهودا فليس ببديع مطلق، ولا يليق هذا الاسم مطلقا إلا بالله تعالى، فإنه ليس له قبل فيكون مثله معهودا قبله، وكل موجود بعده، فحاصل بإيجاده وهو غير مناسب لموجده فهو بديع أزلا وأبدا.

(2) البقرة: 117.

(3) ذكر شرح هذا الاسم فيما تقدم.

(4) الروم: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت