فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 347

باب في معنى اسمه تعالى

81 -الرءوف (1)

جل جلاله

الرءوف: اسم من أسمائه تعالى، قال الله سبحانه وتعالى: (وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) (2) والرأفة شدة الرحمة، يقال: رأف يرأف رأفة، على وزن فعلة، ورآفة على وزن فعالة، ورؤف يرؤف على وزن عظم يعظم، فهو رؤف على وزن فعل، ورءوف على وزن فعول أولى لأن في صفاته على وزن فعول كثير كشكور وغفور، وقد مضى القول في معنى وصفه بالرحمة فيما تقدم، وذكرنا أن معنى الرحمة في الحقيقة إرادة النعمة، ثم تسمى النعمة رحمة على المجاز.

ورحمة الله تعالى لعباده إرادته الإحسان إليهم، وليس ذلك شرطا عليه، والله تعالى أرحم بعباده من كل أحد، ورحمته سبحانه في الدنيا عامة للبر والفاجر، وهي في الآخرة للمؤمنين خاصة.

وفى بعض الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض الأسفار فمر بامرأة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الرءوف: هو المتعطف على المذنبين بالتوبة، وعلى الأولياء بالعصمة، وقيل: هو الّذي جاد بلطفه، ومنّ بتعطفه، وقيل: هو الّذي ستر ما رأى من العيوب، ثم عفا عما ستر من الذنوب، وقيل: هو الّذي صان أولياءه عن ملاحظة الأشكال، وكفاهم بفضله مئونة الأشغال.

(2) البقرة: 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت