فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 347

اختلفوا في نزول هذه الآية، فروى ابن عباس والضحاك: أنها مكية، وروى عن مقاتل أنها مدنية، وقرأ ابن عامر:"ذو الجلال"بواو والباقون: (ذِي الْجَلالِ) بياء، والكلام في هذه الآية من وجوه: منها القول في معنى: (تَبارَكَ) ومنها في معنى قوله: (اسْمُ رَبِّكَ) ومنها في معنى قوله: (ذِي الْجَلالِ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدعاء باسمه تبارك وتعالى:

الدعاء: الرغبة إلى الله تعالى، وقد دعا يدعو دعاء ودعوى، والدعاء كالنداء أيضا، لكن النداء قد يقال إذا قيل يا، وأيا، ونحو ذلك، من غير أن يضم إليه الاسم.

والدعاء لا يكاد يقال إلا إذا كان معه الاسم بنحو يا فلان، وقد يستعمل كل واحد منهما موضع الآخر، ويستعمل أيضا استعمال التسمية نحو: دعوت ابنى محمدا، أى سميته، قال تعالى: (لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا) (النور: 63) حثا على تعظيمه صلى الله عليه وسلم، وذلك مخاطبة لمن يقول: يا محمد.

ودعوته: إذا سألته، وإذا استغثته، قال تعالى: (أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ) (الأنعام: 40) تنبيها أنكم إذا أصابتكم شدة لم تفزعوا إلا إليه، وقوله: (وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا) (14) (الفرقان) لأهل النار وهو أن يقول: يا لهفاه، وا حسرتاه، ونحو ذلك من ألفاظ التأسف، والمعنى: يحصل لكم غموم كثيرة، وقوله تعالى: (ادْعُ لَنا رَبَّكَ) (البقرة: 68) أى سله.

والدعاء إلى الشيء: الحث على قصده، وقوله تعالى: (لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ) (غافر: 43) أى رفعة وتنويه: و"لهم الدعوة على غيرهم"أى يبدأ بهم في الدعاء، وتداعوا عليهم: تجمعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت