وإذا علم أنه يجبر الخلق على مراده وعلم أنه لا يجرى في سلطانه ما يأباه ويكرهه ترك ما يهواه وانقاد لما يحكم به مولاه، فيستريح من كد الفكرة وتعب التدبير.
وفى بعض الكتب: عبدى تريد وأريد، فلا يكون إلا ما أريد، فإن رضيت بما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم ترض بما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد.
وقد قيل:
سيكون الّذي قضى ... سخط العبد أم رضى
فدع الهم يا فتى ... كل هم سينقضى
وقيل:
ملكت نفسى وكنت عبدا ... فزال رقى وطاب عيشى
أصبحت أرضى بحكم ربى ... إن لم أكن راضيا فأيش (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) فما ذا أفعل؟.