فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 347

باب في معنى اسميه تعالى

27، 28 - الحكم (1) العدل (2)

جل جلاله

الحكم: هو الحاكم وحكمه خبره عن الشيء على وصف، فيكون ذلك من صفات ذاته، ويكون حكمه أيضا بين عباده بشيء وهو أن يخلق ذلك الشيء على الوجه الّذي يريد، يقال: حكم لفلان بالنعمة، أى أنعم عليه، وحكم على فلان بالمصيبة: إذا خلق الله له البلاء، فيكون هذا من صفات الفعل.

أما الوصف له بأنه العدل فيكون من صفات الذات، على أن له أن يفعل في ملكه ما يريد، فيشير إلى استحقاقه لصفات العلو، لأن حقيقة العدل أن يكون فعلا حسنا صوابا، وإنما يكون حسنا صوابا إذا كان لفاعله أن يفعله، فهو عادل وأفعاله عدل وله أن يفعل بحق ملكه ما يريد في خلقه.

حكى أن رجلا جاء إلى سمنون وقال له: ما معنى قوله تعالى: (وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ) (3) ؟ فأنشد سمنون:

ويقبح من سواك الفعل عندى ... فتفعله فيحسن منك ذاكا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الحكم: الّذي لا يقع في وعده ريب، ولا في فعله عيب، وقيل: الحكم الّذي حكم على القبول بالرضا والقناعة، وعلى النفوس بالانقياد والطاعة.

(2) العدل: هو مصدر عدل يعدل عدلا فهو عادل، وهو الّذي له أن يفعل ما يريد، وحكمه ماض في العبيد، وأنه لا يظلم ولا يجوز.

(3) آل عمران: 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت