فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 347

نكتة: إن نباح الكلب يوجب لسامعه الوحشة، ولكن لما ساعدت العناية أوجب نباح ذلك الكلب لهم زيادة بصيرة، قال الله تعالى: (وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قامُوا) (1) جاء في التفسير: بكلام الكلب ليعلم العاملون أن العبرة بالحكم الأزلى لا بالسكون والحركات والعلل والأسباب.

وأنشدوا:

شكا إليك ما وجد ... من خانه فيك الجلد

حيران لو شئت اهتدى ... ظمآن لو شئت ورد

فصل: العبرة بالخواتيم:

لم يكن في الملائكة أكبر قدرا ولا أجل خطرا من إبليس، ما دام الحكم له بإلباسه خلعة التوفيق، فلما أراد به الإسقاط عن رتبته صار بحيث لا يلوح رسم شقاوة على أحد إلا كان منه بسبب.

وأنشدوا:

لا تعجبوا عن ذلتى فأنا الّذي ... حكم المليك بزلتى فأذلنى

فصل: إذا أراد الله لك السعادة فأنت سعيد:

وربما حكم الحق سبحانه وتعالى لبعض عباده بالسعادة فيظهر عليه مدة اختيار الكفر وإيثار الشرك وأوضار الجحد إلى أن يبلغ الكتاب أجله فيدركه أزلى الرحمة وسابق الحكمة، كما حكى عن أبي حفص النيسابورى أنه قال يوما لأصحابه في وقت الربيع: تعالوا نخرج إلى التنزه، فخرجوا، فكان يمر بمحلة الجزرى فرأى شجرة كمثرى قد زهت في دار، فوقف مع أصحابه ينظر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكهف: 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت