واعلم أنهم وإن لم يصلوا إلى تلك الأوقات فأوقات تأسفهم وتلهفهم أتم من تلك الأوقات، لأن ذلك حق الحق منهم.
يحكى عن بعض المشايخ أنه رأى شابا بعد الموسم دخل مكة منقطعا منكسرا محزونا، كما يكون المنقطعون، فقال له ذلك الشيخ: أنا حججت كذا وكذا فهبنى تلك الحسرة التى أنت فيها وأهب لك تلك الحجات كلها.
وفى قريب من هذا المعنى قال موسى: إلهي أين أجدك؟ فقال تعالى: عند المنكسرة قلوبهم من أجلى، وبالله التوفيق.