فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 347

فصل: تذلل في دنياك ترفع في عقباك:

واعلم أن من تذلل لله تعالى في دنياه رفعه الله في عقباه، قال الله تعالى: (وَمُلْكًا كَبِيرًا) (1) جاء في التفسير أنه سبحانه يرسل الملك إلى وليه ويقول له: استأذن على عبدى، فإن أذن لك فادخل وإلا فارجع، فيستأذن عليه من سبعين حجابا، ثم يدخل عليه ومعه كتاب الله مكتوب على عنوانه: من الحى الّذي لا يموت إلى الحى الّذي يموت، فإذا فتح الكتاب وجد مكتوبا فيه: عبدى، اشتقت إليك فزرنى، فيقول: هل جئت بالبراق؟ فيقول: نعم، فيركبه فيغلب الشوق على قلبه فيحمله شوقه، ويبقى البراق، إلى أن يصل إلى بساط اللقاء.

وأما الذين يخفضهم فهم أذل من التراب، تطؤهم الأقدام، قال الله تعالى: (فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْنًا) (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الإنسان: 20.

(2) الكهف: 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت