لأدرك غدا صلاة الجمعة، فمضيت وصليت، فلما انصرفت اجتزت بالزرع فإذا هو قد سقى، فقلت من سقى هذا؟ فقيل: إن جارك أراد أن يسقى زرعه فغلبته عيناه وانفتق السد فدخل الماء زرعك، فلما وافيت باب الدار إذا أنا بالحمار على المعلف، فقلت: من ردّ هذا الحمار؟ فقالوا: صال عليه الذئب والتجأ إلى البيت، فلما دخلت الدار إذا أنا بالدقيق موضوع هناك، فقلت: كيف سبب هذا؟ فقالوا: إن الطحان طحن هذا بالغلط، فلما علم أنه لك رده إلى المنزل، فقلت: ما أصدق ما قيل: من كان لله كان الله له، ومن أصلح لله أمرا أصلح الله أموره، فتركت الدنيا وتبت إلى الله تعالى.