وقيل إن رجلا قال لبعض الموفقين: أيطلب الرجل الرزق؟ فقال: إن علم أين هو فليطلب.
فقال: أيسأل الله تعالى؟ فقال: إن علم أنه نسيه فليذكره.
قال: فما الحيلة؟ قال: ترك الحيلة.
آداب من علم أنه تعالى عالم الخفيات:
ومن آداب من علم أن الله تعالى عالم الخفيات، خبير بما في الصدور عليم بما في الضمائر والسرائر من الخطرات، لا يخفى عليه شيء من الحوادث في جميع الحالات، فبالحرى أن يستحى عن موضع اطلاعه ويرعوى (1) عن الاغترار بجميل ستره، ويخشى بغتات قهره ومعاجلة مكره (2) ، قال الله تعالى: (يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ) (3) الآية.
وفى بعض الكتب: إن لم تعلموا أنى أراكم فالخلل في إيمانكم، وإن علمتم أنى أراكم فلم جعلتمونى أهون الناظرين إليكم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ارعوى: رجع وارتدع.
(2) فإن معلومات العبد وإن اتسعت فهى محصورة في قلة، فأنى يناسب ما لا نهاية له.
(3) النساء: 108.