فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 538

المفعولُ له أحدُ المفعولات الخمسة التي انمازت بالدرس والبحث في النحو العربي ، وفق نظرةٍ بديعةٍ للنحويين لعمل الفعل ، مفادُها (1) أن الفعل لا ينصب شيئًا إلا وفي الفعل دليلٌ عليه ، ثم إن بعض هذه المنصوبات أقرب إلى الفعل من بعض ، فالفعلُ يعمل في مصدره بلا خلاف لقوة دلالته عليه إذ كانت دلالته عليه لفظية ، ثم يعمل في غير المصدر كالظرف والحال والمفعولِ له وغيرِها ، لأن الفعل لا يكون إلا في زمان أو مكان ، وعلى هيئةٍ ولغرضٍ .

والذي يعنيني من ذلك في هذا البحث بيانُ وجه النصب في المفعول له ، أهو أصلٌ فيه أم هو أمر عارض أشبه الأصلَ ؟

للإجابة عن ذلك أجدُني بحاجةٍ إلى تقرير أمورٍ هي من مقدمات باب المفعول له ، سأعرض لها بإيجازٍ يفي - إن شاء الله - بحاجتي لها .

1-تسميات المفعول له:

يطلق النحويون (2) على باب المفعول له تسمياتٍ أخرى قريبةً منه ، فيقال له: المفعول لأجله ، ومن أجله ، والموقوع له ، وربما سماه بعضهم (3) التفسير ، أو تفسير الفعل .

(1) ينظر: كتاب سيبويه: 1/34 ، والمقتضب: 4/299 ، 335 ، والأصول في النحو: 1/160 وشرح كتاب سيبويه: 2/277 ، وشرح عيون الإعراب: 148 ، ونتائج الفكر: 387 ، وشرح المفصل: 1/111 ، 7/68 وشرح الجمل لابن عصفور: 2/464 ، وبدائع الفوائد: 2/337 .

(2) ينظر: كتاب سيبويه: 1/367،وإعراب القرآن: 1/194 ، وشرح قطر الندى: 246 ، وشرح الأشموني: 2/122.

(3) ينظر: كتاب سيبويه: 1/367 ، ومعاني القرآن للفراء: 1/17 ، وجامع البيان: 1/354 ، والمصطلح النحوي: 146 ، والصفوة من القواعد الإعرابية: 13 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت