فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 538

أنه قد نُطق بالأصل ، وهو الجر بالحرف ، فقيل: جلس على وحده ، وجلسا على وحديهما وجلسوا على وحديهم ، كما تقدم .

أنه سمع: زيدٌ وحدَه ، ولا يصح أن يجعل حالًا ، لأنه لا يقال: زيدٌ جالسًا ويصح أن يجعل منصوبًا على نزع حرف الجر ومتعلقُه محذوفٌ خبرُ المبتدأ ، كما يقال: زيدٌ عندك ، قال السيوطي:"وهذا المثال مسموعٌ وهو أقوى دليل على ظرفيته" (1) .

أن تقدير على والنطق بها في ما سمع يبعد إرادة الظرفية ، لأن الظرف في الأصل مقدر بفي لا بعلى ، ولما رأى الرضي مجيء على مع وحده قال:"وعلى بمعنى مع" (2) .

هذه هي مواضع انتصاب الاسم بعد نزع حرف الجر بقسميها ؛ المنتصبة على حد المفعول به وعلى غير حد المفعول به ، وثمة مواضعُ أخر يذكر في كتب النحو أن انتصابها على نزع حرف الجر ولا يرى الباحث أنها كذلك وفي ما يأتي بيانها .

(1) همع الهوامع: 2/232 مع التحفظ على إطلاق الظرفية عليه .

(2) شرح الكافية: 2/59 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت