هذه المقولاتُ ، وغيرُها كثيرٌ (1) تردُّ قول الفراء السابق ذكرُه ، وتدلُّ على أن نزع حرف الجر من المفعول له أصلٌ فيه ، وأن تقدير حرف الجر معه مما يستدل به العالم النحرير لا المبتدئ المتعلم .
ومع هذه المقولات ، يُستغربُ قول مصطفى جواد:"أما الصحيح المطرد عندنا فهو نصب المفعول لأجله ، فإنه في رأينا منصوب بحذف لام الجر ، ألا ترى أنك تقول: سعيت كسبًا للمال والأصل: لكسب المالِ ، ولا ندري أسبقنا عالمٌ من علماء النحو أم لم يسبقنا إلى ذلك" (2) .
ومع هذه المقولات أيضًا في باب المفعول له الذي لا يضاهيه في كثرتها غيرُه مما قيل فيه بنزع حرف الجر وإيصال الفعل إليه ، لم يعرج عبد الحميد السيد طلب عليه ، ولم يمسه من قريب أو بعيد (3) .
نزع حرف الجر وانتصاب الاسم على المفعول فيه
(1) ينظر: الإفصاح: 359 ، والفصول في العربية: 23 ، وشرح المفصل: 7/69 ، وحاشية الصبان: 2/122 .
(2) دراسات في فلسفة النحو والصرف: 42 .
(3) ينظر: نزع الخافض عامل نحوي مطرد للنصب ( بحث ) : 9 - 18 .