فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 538

ثم إن تقدير تلك الألفاظ بفي ليس لازمًا ، بل يمكن تقدير مِنْ كما في: غيرَ شك أنك ذاهب ، أي: من غير شك على الأظهر (1) .

أما القول بنصب هذه الألفاظ على المفعول المطلق ، وأنه مصدر بدل من اللفظ بالفعل فيرد من أوجه:

أن التصريح بفي في الشواهد السابقة وعدم التصريح بالفعل دليلٌ على أن الأصل فيها الجر بالحرف (2) .

أن تقدير الفعل معها يفسد الكلام إذا التقدير: أحقُّ حقًّا ذهابك ، فيصير الكلام مبتدأ بلا خبر (3) .

أن المصدر لا يكون نائبًا عن الفعل إلا إذا كان فيه معنى الأمر (4) ، نحو: قيامًا لا قعودًا وليس في نحو: أحقًّا أنك ذاهبٌ هذا المعنى .

أن الإعراب على المفعول المطلق لا يطرد في جميع الألفاظ على فرض التسليم به في ( حقا ) بخلاف تقدير حرف الجر فيها .

ز- نزع حرف الجر وانتصاب وحدَه (5)

جاء هذا اللفظُ ( وحدَه ) في أكثر الاستعمال مفردًا منصوبًا ، فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث ، ولا يجر في أكثر استعمالاته ، ولا يرفع مطلقًا فإن قصدت التثنية أو الجمع أو التأنيث من السياق ، فتكون للمضاف إليه ( الضمير ) ، فيقال: جاء زيدٌ وحده ، ورأيته وحده ، ومررت به وحده ، وجاءا وحدَهما ومررت بهما وحدهما ، وجاؤوا وحدَهم ، ومررت بهم وحدَهم . وسُمع مجرورًا بالمضاف ، وبحرف الجر:

(1) ينظر: ظاهرة النيابة: 236.

(2) ينظر: ارتشاف الضرب: 2/226.

(3) ينظر: شرح عيون كتاب سيبويه: 191.

(4) ينظر: ظاهرة النيابة: 236.

(5) ينظر تفصيل القول في هذا اللفظ في: كتاب سيبويه: 1/373 ، 377 ، والمقتضب: 3/239 ، والأصول في النحو: 1/166، وشرح عيون الإعراب: 225 ، وشرح ملحة الإعراب: 103 ، وشرح المفصل: 2/63 والمباحث الخفية: 1/569 ، وارتشاف الضرب: 2/339 ،510 ، والبحر المحيط: 7/57 ، والمساعد: 2/341 وشرح الأشموني: 2/172 ، وهمع الهوامع: 2/232 ، وحاشية الصبان: 2/251 ، وظاهرة النيابة: 189 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت